وهو طبيعي وقسري ونفساني؛ لأنه: إما أن يحدث من (تأثير قاسر خارج من الجسم فيه، كميل السهم عند انفصاله عن القوس، وهو الميل القسري؛ أو يحدث من) طباع الجسم، وحينئذ: إما أن يحدث عن الطبيعة، كميل الزق المنفوخ المسكن تحت الماء، وهو الميل الطبيعي؛ أو يحدث عنالنفسن كميل النبات عند تبرزه من الأرض، وكاعتماد الإنسان على غيره، وهو الميل النفساني.
والميل: هو العلة القريبة للحركة.
والحركة يمتنع خلوها عن حد ما من السرعة والبطء؛ لأن الحركة تقع في شيء ما، يتحرك المتحرك فيه مسافة أو وضعا أو كيفا أو كما، وفي زمان.
وقد يمكن أ، يتوهم وقوعها في زمان أقل من ذلك الزمان، فتكون الحركة الثانية أسرع من الأولى؛ أو في زمان أكثر منه، فتكون أبطأ منها، فالحركة يمتنع خلوها عن السرعة والبطء.
والسرعة ولابطء واحد بالذات، وهو كيفية قابلة للشدة والضعف، وإنما يختلفان بالإضافة العارضة لها، فما هو سرعة بالقياس إلى شيء،