فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 698

اعلم: أن الشيء قد يكون معقولا باعتبار ذاته، ينظر فيه العقل، ويعتبر أنه موجود أو معدوم. وقد يكون آلة للعاقل في تعقله، ولا ينظر العاقل فيه، بل ينظر به فيما هو آلة لتعقله.

مثلا: العاقل يعقل السماء بصورة في عقله، فتكون الصورة في العقل للسماء آلة للعقل في تعقله السماء، ويكون معقوله السماء، ولا ينظر حينئذ في الصورة التي بها يعقل السماء، ولا يحكم عليها بحكم، بل يعقل بتلك الصورة أن المعقول هو السماء، ثم إذا نظر في تلك الصورة، ويجعلها معقولة باعتبار ذاتها منظورا فيها، لا آلة في النظر في غيرها، وجدها عرضا قائما بمحل هو العقل ممكنا وجوده.

وهكذا الإمكان، قد يكون آلة للعاقل في تعقله، بها يعرف حال الممكن (19/ه) في أن وجوده كيف يعرض لماهيته، ولا ينظر في كون الإمكان موجودا أو غير موجود؛ جوهرا أو عرضا، أو واجبا أو ممكنا.

=ثم قال القوشجي: (( وهذه الشبهة يمكن إجراؤها في كثير من المفهومات، مثل اللزوم والحصول والاتصاف والوحدة والقدم والحدوث، إلى غير ذلك من الأمور الاعتبارية التي يتكرر نوعها ) )شرح التجريد 163/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت