-الذي هو فعله - قديما؛ لأن الفرض أن القدرة مع الفعل، فيلزم الأمر الأول.
أجيب عن الأول: بأن الكافر في حال الكفر مكلف بالإيمان، من حيث إنه قادر، على معنى أنه مأمور بأن يؤمن حال القدرة لا قبلها، وهذا ليس تكليفا بما لا يطاق.
وعن الثاني: أن الحاجة إلى القدرة وحدها، لأجل أن تدخل الفعل من العدم إلى الوجود، لا إلى القدرة مع حدوث الفعل أو عدمه، والحاجة إلى القدرة وحدها حال حدوث الفعل متحققة.
وعن الثالث: أن كلامنا في قدرة العبد، ولا نسبة لقدرة الله تعالى إلى قدرته.
والأشاعرة احتجوا على أن القدرة مع الفعل: بأن القدرة عرض، والعرض لا يبقى زمانين، فلو كانت القدرة قبل الفعل، لم تكن باقية عند الفعل، فلا يكون عند الفعل قادرا.
وفيه نظر؛ إذ لا نسلم أن العرض لا يبقى (124/ه) زمانين.
والحق: أنه إن أريد بالقدرة الصفة المستجمعة لجميع