قال:
والوحدة قد تعرض لذاتها ومقابلها، وتنقطع بانقطاع الاعتبار. وقد تعرض لها شركة فتخصص بالمشهوري، وكذا المقابل.
أقول:
الوحدة قد تعرض لذاتها؛ وذلك لأن ذاتها من الأمور الاعتبارية، والأمر الاعتباري له تحقق في العقل، فتعرض له وحدة في العقل.
وكذا الوحدة تعرض لمقابلها، وهو الكثرة؛ إذ يقال: (( عشرة واحدة، وأربعة واحدة ) )، ولأن الكثرة أيضا متحققة في العقل فيعرض لها وحدة.
وعروض الوحدة لذاتها ولمقابلها لا يستلزم التسلسل فيها، بل ينقطع بانقطاع اعتبار العقل كسائر الاعتبارات.
والوحدة قد تعرض لها شركة، فإن وحدة زيد تشارك وحدة عمرو في مطلق الوحدة.
وتميز إحداهما عن الأخرى (59/ز) بإضافتها إلى ما يضاف إليه، فإن وحدة زيد متميزة عن وحدة عمرو بإضافتها إلى زيد.