فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 698

وإن الآحاد أقلها ثلاثة عند النحويين، وأما القوم فإنهم يعنون بالآحاد ما فوق الواحد.

والثالثة تحصل من ضم وحدة إلى اثنين، ثم تحصل أنواع لا تتناهى بتزايد واحد واحد.

فإن كل نوع إذا زيد عليه وحدة يحصل نوع آخر، والتزايد لا ينتهي إلى حد لا يزاد عليه، فلا تنتهي الأنواع إلى نوع لا يكون فوقه نوع آخر.

وهذه الأنواع مختلفة الحقائق؛ لأن لكل منها لوازم لا تكون لغيرها، كالأولية والمنطقية والأصمية والتركيب (3) .

واختلاف اللوازم دال على اختلاف ملزوماتها بالحقائق؛ إذ لا يمكن استنادها إلى المشترك، بل إلى أمر مختص مقوم للملزوم، وإلا لعاد الكلام فيه، ويتسلسل.

(3) قال الجرجاني في الحاشية: (( قوله: (( كالأولية ) )هي كون العدد بحيث لا يعده إلا الواحد، كالثلاثة والخمسة والسبعة وغيرها. والتركيب: هو كونه بحيث يعده غير الواحد أيضا، كالأربعة والستة والثمانية والتسعة، والمنطق قد يراد به المجذور، أعني: ما يكون حاصلا من ضرب عدد في نفسه، كالأربعة الحاصلة من ضرب الاثنين في نفسه، وكالتسعة الحاصلة من ضرب الثلاثة في نفسها، ويراد بالأصم الذي يقابله: ما لا يكون حاصلا من ضرب عدد في نفسه، كالاثنين والثلاثة، وقد يراد بالمنطق ما يكون له كسر صحيح من الكسور التسعة، وبالأصم الذي يقابله: ما لا يكون كذلك )) . ل: 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت