فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 698

فإن تقومها بهما ليس بأولى من تقومها بأربعة واثنين، ولا من تقومها بخمسة وواحد.

فحينئذ لا يخلو: إما أن تتقوم بكل منها، وهو محال؛ لأن واحدا منها كاف في تقومها، ومن المحال أن يتقوم الشيء بأمور كل منها كاف في تقومه؛ أو ببعض منها دون بعض، فيلزم الترجح بلا مرجح، وهو محال، فيلزم أن يكون تقومها بالوحدات التي مبلغها ذلك النوع من العدد، ويكون كل واحد من تلك الوحدات مبدأ لها وجزءا من ماهيتها.

والأعداد الباقية التي يمكن اعتبارها في العدد، مثل: الثلاثة والثلاثة في الستة، وكذا الأربعة والاثنان فيها: خواص لازمة لها، ويجوز أن تكون لحقيقة واحدة لوازم متكثرة.

وإذا أضيف إلى الوحدة وحدة مثلها حصلت الاثنينية، والاثنان نوع من العدد؛ لأنه كم منفصل.

وما يقال: إن الوحدة التي هي الفرد الأول ليس بعدد، فكذا الاثنان الذي هو الزوج الأول ليس بعدد. وإن العدد مؤلف من الآحاد، والآحاد أقلها ثلاثة، فالاثنان ليس بعدد: فمردود.

فإن الوحدة غير عدد، لا لأنه فرد أول، بل لأنه لا انفصال فيه إلى وحدات، فلا يلزم أن يكون الاثنان الذي (45/ه) هو الزوج الأول ليس بعدد؛ إذ فيه انفصال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت