وإن كانت مقولة في جواب: أي شيء هو؟ فالوحدة فصلية، كوحدة أفراد النوع في فصله، إن كان له فصل، كوحدة زيد وعمرو في الناطق.
والوحدة الفصلية مستلزمة للوحدة النوعية والجنسية، من غير عكس.
هذا إذا كان معروض الوحدة والكثرة واحدًا، وأما إذا تغاير موضوعاهما، فحينئذ: إما أن يكون ذلك الموضوع هو أنه شيء غير منقسم، وليس له مفهوم غير ذلك ـــ فهو الوحدة.
قوله: (( وحدة بقول مطلق ) )أي: وحدة معبر عنها بقول مطلق، من غير أن يقال: وحدة النقطة، أو المفارق، أو غير ذلك.
(( وإلا نقطة ) )أي: وإن كان موضوع الوحدة له مفهوم زائد على مجرد عدم الانقسام، فهو نقطة إن كان ذا وضع، أو مفارق إن لم يكن ذا وضعن كالنفس والعقل.
هذا إن لم يقبل موضوع الوحدة القسمة، وإن قبلها: فإما أن يقبل القسمة لذاته أو لا، والأول هو المقدار، والثاني الجسم، فإن تشابهت أجزاؤه فهو البسيط، وإلا فهو المركب.