الزمان يقتضي أن يكون السابق قبل المتأخر قبلية لا يجامع (29/ج) فيها القبل مع البعد، وأجزاء الزمان بعضها بالنسبة إلى البعض كذلك، فيكون سبق بعضها على البعض بالزمان، (5/ه) لكن ليس بزمان زائد على السابق، بل بزمان هو نفس السابق.
وأيضا: يجوز أن يكون سبق بعض أجزائه على البعض بالرتبة، فإن الأمس سابق على اليوم بالرتبة، إذا ابتدئ من طرف الماضي، وبالعكس إذا ابتدئ من طرف المستقبل.
ولما علم أقسام السبق علم أقسام المعية والتأخر.
فالمعية: إما بالذات بأن يكونا (26/ز) معلولي علة واحدة، أو علتي معلول واحد (6) لكن بالنوع (7) ؛ أو بالطبع بأن يكونا جزأين لشيء واحد (8) ؛ أو بالزمان، وهو ظاهر؛ أو بالرتبة كالمأمومين بالنسبة إلى إمام واحد إذا تساويا في التأخر عن الإمام (9) . والباقي (10) ظاهر.
(6) وذلك كالشمس والنار إذا أوجدتا حرارة واحدة. توضيح المراد ص 77.
(7) وذلك لأن امتناع اجتماع العلتين المستقلتين على معلول واحد يختص بما إذا كان المعلول واحدا بالشخص. توضيح المراد ص 77.
(8) وذلك كأجزاء المعاجين. توضيح المراد ص 77.
(9) هذا مثال للمعية بالرتبة الحسية، ومثال المعية بالرتبة العقلية: الخاصتان لحقيقة واحدة، ولم تكن إحداهما تابعة للأخرى، كالشهوة والغضب لنفس الحيوان. توضيح المراد ص 77.
(10) لم يبق إلا المعية بالشرف، ومثاله: المتعلمان عند معلم واحد.