فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 698

والعدمات - بالتواطؤ (1) ، وقد يحملان على الماهيات بالاشتقاق (2) ، كقولنا: (( الإنسان موجود ) (( شريك الباري معدوم ) )، وقد يربط بالوجود محموصل على الإيجاب، وبالعدم محمول على السلب، فيقال: (( الإنسان يوجد كاتبا ) (( الإنسان تعدم عنه الكتابة ) ).

قوله: (( والحمل يستدعي ... ) )أي: حمل المواطأة يستدعي اتحاد الطرفين - أي: الموضوع والمحمول - من وجه، أي: من حيث الذات؛ لأنهما لو لم يتحدا من جهة الذات لما صح أن يقال: أحدهما هو الآخر؛ إذ يمتنع أن يكون الشيئان المتغايران في الذات أحدهما هو الآخر.

ويستدعي تغاير الطرفين من وجه آخر، أي: من حيث

(1) الحمل بالتواطؤ: هو حمل شيء بقول: (( على ) )، مثل الإنسان حيوان، يعني: الحيوان محمول على الإنسان، وحقيقته هو هو. دستور العلماء 57/ 2.

وعرفه الحسيني بأنه: (( حمل الذاتيات كحمل الحيوان على الإنسان، والعرضيات كحمل الكاتب والضاحك والعالم والمعلوم عليه ) )توضيح المراد ص 104.

(2) الحمل بالاشتقاق - كما عرفه الحسيني: (( هو حمل ما لا يحمل على الموضوع إلا بأن يصاغ منه لفظ، يكون مفهومه متحدا مع الموضوع في الوجود، كحمل الكتابة والعلم والضحك على الإنسان، فإنها لا تحمل على الإنسان إلا بعد أن يشتق منه اسم فاعل أو مفعول أو غيرهما، يكون مفهومه متحدا مع الموضوع في الوجود ) )توضيح المراد ص 104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت