(130/ز) إلى قضية واحدة، بخلاف العلم فإنه لا يمكن أن يقع فيه التضاد بالمعنى المذكور؛ إذ تشترط فيه المطابقة، فلو تعلق بالإيجاب امتنع تعلقه بالسلب، وبالعكس.
والسهو: عدم ملكة العلم، وهو أن لا يصير العلم ملكة للنفس.
وقد يفرق بينه وبين النسيان: بأن السهو زوال الصورة عن المدركة مع تحفظه في الحافظة، والنسيان زوالها عن المدركة والحافظة جميعا.
والشك: تردد الذهن بين طرفي الإيجاب والسلب، من غير ترجيح أحدهما على الآخر.
والاعتقاد والعلم يصح تعلق كل منهما بجميع الأشياء، فيصح تعلق كل منهما بنفسه وبالآخر، أي: يصح تعلق الاعتقاد بالعلم وتعلق العلم بالاعتقاد، وإذا تعلق كل من الاعتقاد والعلم بنفسه، يتغاير الاعتبار لا الصور، أي: العلم المتعلق بالعلم لا يكون له صورة مغايرة للعلم، لكن مغاير له بالاعتبار، أي: العلم بالعلم عين العلم بالحقيقة، ومغاير له باعتبار أنه تعلق بالعلم. وكذا الاعتقاد إذا تعلق بنفسه.