فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 698

أقول:

الاعتقاد يطلق على التصديق مطلقا، أعم من أن يكون جازما أو لا، مطابقا أو غير مطابق، ثابتا أو غير ثابت، وهذا متداول مشهور.

وقد يقال لأحد قسمي العلم، أعني: التصديق الجازم المطابق الثابت، الذي قد بين أن العلم ينقسم إليه وإلى التصور، فيتعاكس العلم والاعتقاد في العموم والخصوص.

بيان ذلك: أن الاعتقاد بالمعنى الأول أعم من العلم؛ إذ يصدق على الظن والجهل المركب والتقليد، بخلاف العلم. وبالمعنى الثاني أخص من العلم؛ إذ العلم يصدق على التصور بدون الاعتقاد (127/ب) ، فيتعاكس العلم والاعتقاد أعم من العلم، وبحسب الاصطلاح الثاني بالعكس، أي: العلم أعم منه. (127/و)

هذا ما توهمته من كلامه، وهو لا يخلو عن تعسف.

والاعتقاد إذا كان بالمعنى الأول يجوز أن يقع التضاد فيه، والتضاد إنما يقع فيه بأن يكون أحدهما متعلقا بالإيجاب والآخر بالسلب، على معنى أنه تارة يتعلق بالإيجاب وتارة بالسلب، بالنسبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت