فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 698

فعرفها أولا بأنها: كمال أول لجسم طبيعي، آلي، ذي حياة بالقوة.

والكمال: هو ما يتم النوع به، وهو: أول وثان، فالكمال الأول: هو الذي يصير النوع به بالفعل، كالصورة النوعية الحاصلة للحديد، حتى صار بها نوعا بالفعل، وهو السيف؛ والكمال الثاني: ما يتبع النوع من عوارضه كالقطع للسيف، والرؤية والإحساس والحركة للإنسان، فإن هذه كمالات للنوع، لكن ليست أولية، فإنه لي يحتاج في أن يصير نوعا بالفعل إلى حصول هذه الأشياء له بالفعل.

إذا عرفت هذا فنقول: النفس كمال أول، واحترزنا به عن الكمالات الثانية، والكمال لا بد وأن يكون بالنسبة إلى شيء، فالنفس هي كمال لجسم، والجسم المأخوذ في تعريفها هو بالمعنى الجنسي لا المادي؛ لأن الكمال إنما يكون كمالا بالنسبة إلى ما يكون ناقصا ويتم به، والطبيعة الجنسية هي التي تكون ناقصة محتاجة إلى متمم يحصلها، وتتم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت