فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 698

وقوله: (( طبيعى ) )احتراز عن الكمال الأول للجسم الصناعي، كالسرير، فإنه لا يكون نفسا.

وقوله: (( آلي ) ) (1) - أي: تصدر عنه كمالاته الثانية بآلات يستعين بها - احتراز عن صور البسائط والمعدنيات، فإنها وإن كانت كمالات أولى (2) لأجسام طبيعية، لكن ليست بآلية.

وقوله: (( ذي حياة بالقوة ) )أي: يمكن أن يصدر عنه ما يصدر من أفاعيل الحياة، التي هي: التغذي، والنمو، والتوليد، والإدراك، والحركة الإرادية، والنطق.

واعلم: أن هذا التعريف يتناول النفوس الأرضية - أعني: النباتية والحيوانية والإنسانية - والنفوس الفلكية، على رأي من يرى أن الفلك يفعل بآلات، وهو من قالك إن كل فلك يشتمل على عدة كرات، يتم فعله بمجموع تلك الكرات، وهي كالآلات لنفس ذلك الفلك، وإن لم يكن لكل كرة منها نفس مفردة، بل النفس لا تكون إلا للفلك المشتمل على تلك الكرات.

(1) قال الجرجاني في الحاشية: (( اعلم أن الأظهر أن يجر لفظ (( آلي ) )على أنه صفة ثانية لجسم، أي: جسم مشتمل على الآلة. ويجوز رفعه على أن يكون صفة لكمال، أي: كمال أول ذو آلة، والمآل فيهما واحد )) . ل: 172.

(3) قال الجرجاني في الحاشية: (( وقوله: (( ذي حياة ) )مجرور على أنه صفة ثالثة لجسم، وإذا رفع (( آلي ) )ينبغي أن يرفع هذا أيضا، فيقال: ذو حياة )) ل: 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت