فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 698

وعلى رأي من يرى أن كل كرة لها نفس مفردة، لا يكون هذا التعريف شاملا للنفوس الفلكية، وإطلاق النفس على الأرضية والفلكية باشتراك اللفظ.

ولما عرف النفس، أراد أ، يبين أ، النفس الإنسانية مغايرة للمزاج والبدن وأجزائه، فأثبت أولا مغايرتها للمزاج بثلاثة أوجه:

تقرير الأول: أن النفس الناطقة شرط في حصول المزاج؛ لأن المزاج واقع بين أضداد متنازعة إلى الانفكاك، إنما يجبرها على الاجتماع والتأليف النفس، فيكون حصول المزاج موقوفا على الالتئام والتأليف، الموقوف على النفس، فيكون حصول المزاج موقوفا على حصول النفس.

فلو لم تكن النفس مغايرة للمزاج لزم الدور؛ لأنه حينئذ يلزم توقف النفس على حصول الالتئام بين الأضداد المتنازعة إلى الانفكاك، المتوقف على النفس، لكن الدور مستحيل، فتكون النفس مغايرة للمزاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت