فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 698

وإلى هذا أشار بقوله: (( وهي مغايرة لما هي شرط فيه لاستحالة الدور ) ).

قيل: إن المركبات تستعد لقبول كمالاتها الأولى من مبدئها، بحسب أمزجتها المختلفة، فيلزم أن تكون الأمزجة شرطا في حصول كمالاتها الأولى، فلو كانت النفس - التي هي الكمال الأول - شرطا في حصول المزاج يلزم الدور.

أجيب: بأن علة الالتئام بين أجزاء المني هو نفس الأبوين، وعلة الالتئام بين الأشياء المضافة إليها إلى أن يتم البدن وإلى آخر العمر هو نفس المولود.

فالمزاج الذي هو شرط في صدور الكمال الأول من المبدأ: هو المزاج الواقع بين أجزاء المني، التي يكون نفس الأبوين جامعها، والمزاج الذي تكون النفس شرطا في حصوله: هو المزاج الواقع في المراتب الواقعة بعد مرتبة المني، بسبب انضمام أجزاء أخر إليها، فلا يلزم (103/ز) الدور.

تقرير الوجه الثاني: أن النفس مغايرة للمزاج (101/ب) ؛ لأنهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت