وكذا الموجود من الحدوث: إما حادث أو قديم، والثاني باطل، وإلا يلزم قدم الحادث، والأول يوجب التسلسل.
فإن قيل (24/ب) : لو كانا عقليين يلزم التسلسل بعين ما ذكرتم؟
أجيب: بأن القدم والحدوث قد يعتبرهما العقل من حيث هما حالان لغيرهما، وبهذا الاعتبار لا يعتبر العقل وجودهما، فضلا عن كيفية وجودهما التي هي القدم والحدوث.
وقد يعتبرمن حيث هما موجودان، وينظر بهذا الاعتبار في أنفسهما، فيجوز حينئذ أن يعتبر القدم والحدوث لهما، فحينئذ يكون بهذا الاعتبار للقدم قدم وللحدوث حدوث، لكن ينقطع بانقطاع اعتبار العقل؛ إذ لا يمكن للعقل أن يعتبرهما باعتبار الثاني إلى غير النهاية، فينقطع التسلسل بانقطاع اعتبار العقل.
قال:
وتصدق الحقيقية منهما، ومن الذاتي والغيري.
أقول:
أي: تصدق منفصلة حقيقية من القدم والحدوث في الموجود؛