وذلك لأن الموجود: إما لم يسبقه العدم أو لا، ولا يجوز الجمع بينهما (7/ه) ، ولا الخلو عنهما.
وكذا تصدق منفصلة حقيقية من الوجوب الذاتي والوجوب الغيري في الموجود؛ إذ كل موجود: إما واجب لذاته أو واجب لغيره على سبيل منع الجمع والخلو.
أما منع الجمع: فلأن الواجب لذاته لا يرتفع بارتفاع غيره، والواجب لغيره يرتفع بارتفاع غيره، ويمتنع أن يكون الموجود الواحد مرتفعا بارتفاع غيره، غير مرتفع بارتفاع غيره.
وأما منع الخلو: فلأن الموجود إما أن يكون وجوده من غيره أو لا، ولا واسطة بينهما، والأول: هو الواجب بالغير، والثاني: هو الواجب بالذات، فيمتنع الخلو عنهما.
وكذا تصدق منفصلة حقيقية من الامتناع الذاتي (والامتناع الغيري) بمثل ما ذكرنا.
(ويمكن أن يكون المراد بالذاتي والغيري القدم الذاتي(31/ج) والقدم) (8) الغيري، وحينئذ ينبغي أن تحمل الحقيقية على القسمة
(8) ما بين القوسين في (ب) : والقدم والاحتياج الغيري. وليست مناسبة للمعنى.