فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 698

للواحد ضدان. وهو منفي عن الأجناس ومشروط في الأنواع باتحاد الجنس. وجعل الجنس والفصل واحد.

أقول:

لما فرغ من أحكام تقابل العدم والملكة، أشار إلى أحكام تقابل التضاد.

فقال: وقد يستلزم الموضوع أحد الضدين بعينه، مثل: الثلج المستلزم للبياض بعينه؛ أو لا بعينه، مثل: بدن الحي المستلزم للصحة أو المرض، فإن بدن الحي يستلزم أحدهما لا بعينه.

وقد لا يستلزم الموضوع أحد الضدين، لا معينا ولا غير معين، وحينئذ: إما أن يخلو عنهما وعن الوسط، كالفلك (2) الخالي عن الحرارة والبرودة والوسط، وإليه الإشارة بقوله: (( عند الخلو ) )؛ أو يتصف بالوسط، وإليه الإشارة بقوله: (( أو الاتصاف بالوسط ) ).

والوسط: إما أن يكون له اسم محصل، كالفاتر المتوسط بين الحار والبارد، وكالأحمر المتوسط بين الأسود والأبيض؛ أو لا يكون له اسم محصل، بل يعبر عنه بسلب الطرفين، كقولنا: لا عادل ولا

(2) قال التهانوي: (( قال الحكماء: الفلك جسم كري بسيط، لا يقبل الخرق والالتئام، ولا الكون والفساد، متحرك بالاستدارة دائما .. ولا حار ولا بارد ... ) .

كشاف اصطلاحات الفنون 1288/ 2.

ومثل له القوشجي بالشفاف الخالي عن السواد والبياض، وعن كل ما يتوسطهما من الألوان. شرح التجريد 281/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت