للواحد ضدان. وهو منفي عن الأجناس ومشروط في الأنواع باتحاد الجنس. وجعل الجنس والفصل واحد.
أقول:
لما فرغ من أحكام تقابل العدم والملكة، أشار إلى أحكام تقابل التضاد.
فقال: وقد يستلزم الموضوع أحد الضدين بعينه، مثل: الثلج المستلزم للبياض بعينه؛ أو لا بعينه، مثل: بدن الحي المستلزم للصحة أو المرض، فإن بدن الحي يستلزم أحدهما لا بعينه.
وقد لا يستلزم الموضوع أحد الضدين، لا معينا ولا غير معين، وحينئذ: إما أن يخلو عنهما وعن الوسط، كالفلك (2) الخالي عن الحرارة والبرودة والوسط، وإليه الإشارة بقوله: (( عند الخلو ) )؛ أو يتصف بالوسط، وإليه الإشارة بقوله: (( أو الاتصاف بالوسط ) ).
والوسط: إما أن يكون له اسم محصل، كالفاتر المتوسط بين الحار والبارد، وكالأحمر المتوسط بين الأسود والأبيض؛ أو لا يكون له اسم محصل، بل يعبر عنه بسلب الطرفين، كقولنا: لا عادل ولا
(2) قال التهانوي: (( قال الحكماء: الفلك جسم كري بسيط، لا يقبل الخرق والالتئام، ولا الكون والفساد، متحرك بالاستدارة دائما .. ولا حار ولا بارد ... ) .
كشاف اصطلاحات الفنون 1288/ 2.
ومثل له القوشجي بالشفاف الخالي عن السواد والبياض، وعن كل ما يتوسطهما من الألوان. شرح التجريد 281/ 2.