من كل الوجوه امتنع طلبه، وكل ما هو معلوم من بعض الوجوه مجهول من البعض امتنع طلبه، ينتج: المطلوب امتنع طلبه. وهذا يفيد اليقين.
وإن لم تكن الجزئيات (120/ه) محصورة لم تفد إلا الظن؛ وذلك لاحتمال أن تكون الجزئيات التي لم يستقرأ حالها بخلاف حال الجزئيات التي استقرئت، فلم يفد اليقين بالنسبة إلى الحكم الكلي، بل أفاد الظن.
مثاله: الحكم بأن كل حيوان يحرك فكه الأسفل عند المضغ؛ لأن الناس والبهائم والسباع كذلك، فالحكم بأن كل حيوان يحرك فكه الأسفل عند المضغ غير يقيني؛ إذ يحتمل أن يكون حال الحيوان الذي لم يستقرأ بخلاف ذلك، كالتمساح، فإنه يقال: إنه يحرك فكه الأعلى عند المضغ.
والتمثيل: هو إلحاق جزئي بجزئي آخر في حكم ذلك الجزئي؛ لاشتراكهما في معنى جامع بينهما.
وتسميه الفقهاء قياسا، والمشترك جامعا، والجزئي الأول اصلا، والجزئي الثاني فرعا. (114/ج)
وهو لا يفيد إلا الظن؛ إذ يحتمل أن لا يكون الوصف الذي جعل علة علة، فإن ثبوت الحكم في إحدى الصورتين، لا يدل على أن الوصف المشترك بينهما هو علة الثبوت.