ولو ثبت علية الوصف المشترك، فمن الجائز أن تكون خصوصية الأصل شرطا أو خصوصية الفرع مانعة، فإن ثبت أن الوصف علة مطلقا، من غير أن تكون خصوصية الأصل شرطا لعليته أو خصوصية الفرع مانعة منها، بل تكون علة للحكم حيث كان، عاد هذا القسم (137/ز) إلى القياس، أعني: الاستدلال بالكلي على جزئياته، ويكون ذكر الصورة لكون الحكم فيها ثابتا لغوا، لا تأثير له أصلا.
واعلم: أن تفاصيل هذه الطرق، واستقصاء البحث فيها، مذكورة في غير فن الكلام، أي: في المنطق، فلا وجه لإيراد ما هو زائد على ما ذكرنا ها هنا.
قال:
والتعقل والتجرد متلازمان؛ لاستلزام انقسام المحل انقسام الحال، فإن تشابهت عرض الوضع للمجرد، وإلا تركب مما لا يتناهى. ولاستلزام التجرد صحة المعقولية المستلزمة (66/أ) لإمكان المصاحبة.
أقول:
لما فرغ من مباحث النظر، أورد مسألتين في التعقل: إحداهما أن