فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 698

والأول: إما أن يقتضي تصديقا جازما أو غير جازم، والجازم: إما أن يكون لسبب أو لما يشبهه، وما يكون لسبب هو المسلمات، وما يكون لما يشبه السبب هو المشبهات بغيرها، وغير الجازم هو المظنونات وما معها، أعني: المشهورات في بادئ الرأي. وما يقتضي تأثيرا غير تصديق هو المخيلات.

والثاني - أي: القياس الاستثنائي - متصل ومنفصل.

والاستثنائي المتصل منتجه أمران:

أحدهما: ما استثني فيه عين المقدم، فينتج عين التالي.

والثاني: ما استثني فيه نقيض التالي، فينتج نقيض المقدم؛ لأن صدق الملزوم يقتضي صدق اللازم، وانتفاء اللازم يقتضي انتفاء الملزوم.

وأما ما استثني فيه عين التالي أو نقيض المقدم فلا ينتج شيئا؛ لأن انتفاء الملزوم لا يستدعي صدق لازمه ولا انتفاءه، وكذا صدق اللازم لا يستدعي صدق الملزوم ولا كذبه؛ لجواز أن يكون اللازم أعم من الملزوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت