فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 698

وفيه نظر؛ فإن الاتصاف بالعلية لا يمنع أن يكون المتصف بها عدميا؛ لأن العلية من الأوصاف الاعتبارية، فحينئذ جاز أن يكون المخصص للمنع عدم القدرة.

واحتجت المعتزلة: بأن العجز غير محسوس في نفسه كالألوان والطعوم، ولا موجب لحال زائدة عليه يستدل بها عليه، فلا يكون ثابتا.

والجواب عنه: أن العجز وإن لم يكن محسوسا، فلا نسلم أنه لا حال له، بل الزمن يجد من نفسه أنه عاجز عن القيام، كما يجد من قامت به القدرة من نفسه كونه قادرا.

ثم وإن سلمنا انتفاء الحال، فلا نسلم أنه يلزم منه انتفاء العجز، فإن انتفاء الدليل مطلقا لا يستلزم (141/ز) انتفاء المدلول، فكيف انتفاء دليل واحد!

والحق: أن العجز إن كان عبارة عن مثل ما يعرض للمرتعش وتمتاز به حركته عن حركة المختار، (125/ه) فالعجز وجودي، ولعل الأشاعرة ذهبوا إلى هذا.

أما إن كانت القدرة هيئة تعرض عند سلامة الأعضاء، يعبر عنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت