فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 698

هذا إلا لم يحتج العقل في الحكم إلى إعانة الحس، فأما إذا احتاج إلى إعانة الحس، فلا يخلو: إما أن يكون الحس حس السمع، بأن يسمع الخبر الدال على مدلوله، أو غيره، (112/ه) والأول هو المتواترات، والثاني لا يخلو: إما أن يحتاج إلى تكرار الإحساس به، وهو المجربات، أو لا، وهو المشاهدات.

فالبدهيات: هي التي يقتضيها العقل عند تصور حدودها، من غير استعانة بشيء آخر.

ومن البدهيات: ما هو جلي للكل؛ لظهور تصور حدوده، ومنه (106/ج) ما فيه خفاء، وافتقر إلى تأمل، بسبب خفاء تصور حدوده، فإنه إذا خفي التصور خفي التصديق، وهذا القسم واضح بالنسبة (125/ب) إلى الأذهان المشتغلة النافذة في التصور.

والمشاهدات: ما نستفيد التصديق بها من: الحس الظاهر، وتسمى محسوسات، مثل: حكمنا بوجود الشمس؛ أو الحس الباطن، وتسمى قضايا اعتبارية، مثل: حكمنا بأن لنا فكرة، وأن لنا خوفا وغضبا.

والمجربات: قضايا وأحكام تابعة لمشاهدات متكررة، وتحتاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت