إلى الذهن، وحصل منه في العقل أثر، فلو لحقه الآخر، لم يحصل في العقل منه غير الأثر الحاصل من الأول.
والوجود ليس بذات (7/أ) ، فلا مثل له، وإنما قلنا: إن الوجود ليس بذات؛ إذ الذات ما يتصف بالوجود أو العدم، والوجود لا يتصف بأحدهما.
فإن قيل: الوجود قد يعرض له الوجود في العقل، فيكون ذاتا.
أجيب: بأن الوجود إذا اعتبر من حيث إنه عرض له الوجود، يكون بهذا الاعتبار هو الموجود لا الوجود، فباعتبار أنه وجود لا يكون ذاتا.
ولما كان الوجود مغايرا لسائر المعقولات في المفهوم، والنسبة بين الغيرين منحصرة في التماثل والتضاد والتخالف، والتماثل والتضاد منتفيان، لما ذكرنا، فتحققت مخالفته (10/ب) للمعقولات.
(والوجود لا ينافي المعقولات؛ لأن المنافي للشيء لا يعرض له) ، والوجود يعرضلجميع المعقولات، فلا ينافي شيئا منها.
فإن قيل: العدم أمر معقول، والوجود مناف له، فلا يصح قولكم: الوجود لا ينافي شيئا من المعقولات.
أجيب: بأن العدم من حيث هو معقول يعرض له الوجود، ولا