فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 698

لا يقال: الإمكان إنما يعرض لماهية الممكن بالقياس إلى الوجود والعدم، فكيف يستقيم قولكم: إنما يعرض لها من حيث هي هي، لا باعتبار وجودها وعدمها؟!

لأنا نقول: الإمكان وإن كان عروضه بالقياس إلى الوجود والعدم، لكن لم يكن عروضه بالقياس إلى الوجود والعدم بالنرظ إلى الماهية، أي: بالنظر إلى أن الماهية موجودة أو معدومة، وبين الأمرين فرق، فإن اعتبار مفهوم الوجود غير اعتباره من حيث إنه حاصل للماهية، واعتبار الأول شرط في الإمكان دون الثاني.

وعند اعتبار الوجود أو العدم بالنسبة إلى الماهية أو علتها يعرض ما بالغير، أي: الوجوب بالغير والامتناع بالغير.

فإنه إذا اعتبر وجود الماهية أو وجود علتها يعرض الوجوب بالغير: إما باعتبار وجود الماهية فيعرض الوجوب اللاحق، وإما باعتبار وجود العلة فيعرض الوجوب السابق، وكلاهما وجوب بالغير.

وإذا اعتبر عدم الماهية أو عدم علتها يعرض الامتناع بالغير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت