فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 698

(53/ج) كل منها في الخارج هو بعينه جعل الآخر، وجعل المركب بعينه جعل الأجزاء، كالجنس والفصل بالنسبة إلى النوع.

ومعنى كونهما جزأي الماهية: هو كونهما جزأي حدها في الذهن، ولهذا لا يحملان على الحد بالمواطأة؛ ضرورة امتناع حمل الجزء على الكل بهو هو.

وذلك كالسواد الذي يشارك البياض في اللون الذي هو جنسهما، ويمتاز عنه بفصل هو قابض البصر، فإن جعله لونا في الخارج هو جعله سوادا، وكذا جعله قابضا للبصر هو جعله لونا وسوادا، ولهذا يحملان عليه بهو هو، وتمايز جنسه عن فصله يكون في الذهن فقط.

ولو كان للون وجود مستقل، ولقابض البصر أيضا وجود آخر، جاز لحوق أي فصل كان باللون؛ إذ ليس (48/ز) واحد من الفصول المخصصة بعينه شرطا لوجود اللون؛ لأنه لو كان شرطا له، لما أمكن اللون مع ما يضاد ذلك الفصل أو يخالفه، وإذا لم يكن واحد من الفصول بعينه شرطا لوجود اللون، وله وجود غير وجود الفصل الخاص، يجوز تعاقب اقتران الفصول به، بأن يبقى اللون مع زوال القابضية، ويقتر به خصوص المفرقية للبصر. والتالي باطل، فالمقدم مثله.

(2) هذا الدليل لشهاب الدين السهروردي، ذكره في (( التلويحات ) )طبع في ضمن مجموعة مصنفات شيخ إشراق 24/ 1، والشارح زاد في توضيحه وتقريره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت