تكون عارضة لهما، وإنما يلزم أن لو لم تكن الهيئة الحاصلة هي مجموع الجنس والفصل، وهو ممنوع، فإنه يجوز أن لا يكون كل منهما محسوسا بانفراده، ويكون مجموعهما هيئة محسوسة حادثة، فلا تكون عارضة لهما، بل متقومة بكل منهما، فيكون التركيب في نفسها، لا في فاعلها وقابلها.
والحق: أن الجنس والفصل لا يتمايزان في الوجود الخارجي؛ إذ لو كان لكل وجود في الخارج، يلزم أ، لا يكون أحدهما محمولا على الآخر بالمواطأة، ولا يكونان (44/ب) محمولين على النوع بالمواطأة؛ إذ يمتنع أن يكون الشيء هو بعينه ما يكون مغايرا له في وجوده، وهذا ضروري، فإن أحد الموجودين لا يكون هو الآخر.
لا يقال: لو كان تغاير الوجود في الخارج، يقتضي امتناع الحمل بالمواطأة، لكان التغاير في الوجود الذهني أيضا مقتضيا لامتناع الحمل بالمواطأة، فإن أحد الموجودين المتغايرين في الذهن، لا يكون هو بعينه الموجود الآخر، فلا يكون الجنس متميزا عن الفعصل في الوجود الذهني أيضا.
لأنا نقول: التمايز في الوجود الذهني، يقتضي امتناع حمل