فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 698

وإذا ثبت أن الموضوع من مشخصات العرض، ثبت أن العرض لا يصح الانتقال عليه؛ لأنه إذا كان الموضوع مشخصا له يكون محتاجا إلى موضوع مشخص؛ لأن الموضوع المبهم لا يكون من حيث هو مبهم موجودا في الخارج، وما لا يكون كذلك لا يفيد وجودا مشخصا خارجيا.

فالعرض إذن لا يتحقق وجوده إلا بمحل بعينه، فلا يصح عليه الانتقال، وهذا بخلاف الجسم في احتياجه إلى الحيز، فإن الجسم لا يحتاج في وجوده وتشخصه إلى الحيز، بل يحتاج في تحيزه إلى حيز غير معين، فلا يمتنع أن ينتقل من حيز إلى آخر من حيث إنه موجود مشخص.

والحال - أي: العرض - قد يحل في الموضوع من غير وسط، كالحركة الحالة في الجسم، وقد يفتقر إلى متوسط يحل العرض فيه، ثم يحل ذلك المحل في الموضوع، كالسرعة القائمة بالحركة القائمة بالجسم، فإن السرعة تحل أولا في الحركة، ويتوسطها تحل في الجسم.

لا يقال: حلول (60/ه) الشيء في غيره، معناه: حصوله في الحيز تبعا لحصول ذلك الغير فيه، فذلك الغير لا بد وأن يكون جوهرا؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت