فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 698

منهم: من يحيل أن يكون هذا البعد يبقى فارغا لا مالئ له، ولا يتخلى عن مالئ إلا عند لحوق مالئ آخر.

ومنهم: من لا يحيل ذلك، بل يجوز أن يكون هذا البعد خاليا تارة ومملوءا تارة، وهم أصحاب الخلاء (4) .

واختار المصنف المذهب الأول.

واحتج على بطلان المذهب الثاني، فقال: فهذا المكان لا يصح عليه الخلو من شاغل؛ لأنه لو صح خلوه من شاغل لساوت حركة الجسم الذي له معاوق حركة الجسم الذي لا يكون له معاوق، والتالي باطل.

أما الملازمة فيتوقف بيانها على تقرير مقدمة.

(4) ذكر السمرقندي أن الخلاء عرف بتعريفين: الأول: هو ألا يكون بين الجسمين المتباعدين ما يلاقيانه. قال: وهذا تعريف للخلاء الذي بين الأجسام. الثاني: أنه أبعاد مجردة عن المادة، فإذا حصلت في مادة حصل الجسم. قال: وهذا أعم من الأول. الصحائف الإلهية ص 212.

وانظر في مسألة الخلاء: النجاة لابن سينا ص 119، المباحث المشرقية 228/ 1، شرح الإشارات للطوسي 225/ 2، شرح المقاصد 204/ 2، شرح المواقف 85/ 2، شرح التجريد للقوشجي 401/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت