وأما الشمس فإنها يكتفى فيها بأحد الفلكين - أعني: خارج المركز أو التدوير - من غير رجحان لأحدهما على الآخر، لكن بطلميوس رأى إثبات الخارج لها أولى.
وقد أثبتوا لعطارد فلكا آخر أيضا (70/ه) خارج المركز، فله فلكان خارجا المركز، يشتمل الممثل على أحدهما اشتمال سائر الممثلات على أمثالها، وهو المسمى بالمدير، ويشتمل المدير على الثاني اشتمال الممثل عليه، وهو المسمى بالحامل لفلك التدوير.
والقمر قد أثبتوا له فلكا آخر، مشتملا على فلكية خارج المركز والتدوير، وسمى ذلك الفلك بالمائل، وممثل القمر يحيط بالمائل، ويسمى ممثله بفلك الجوزهر.
فتكون جميع الأفلاك أربعة وعشرين، عشرة منها موافقة المراكز لمركز الأرض، وثمانية خارجة المركز عنه، وستة أفلاك تداوير.
يتحرك الفلك الأعلى بالحركة الأولى اليومية السريعة، ويتحرك ما دونه بها.