لا يَعرف الاضطباع، ولا رأيت أحدًا يفعله (1) .
الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول، وهم الجمهور، بما يلي:
1-بما سبق ذِكْرُه من الأدلة الثابتة عن النبي (وأصحابه (، وأنهم طافوا مضطبعين. فدل ذلك على مشروعية الاضطباع.
ولم يأت ما يدل على نسخه (2) .
2-وعن أسلم مولى عمر بن الخطاب قال: سمعت عمر (يقول:(( فيمَ الرَّمَلان الآن، والكشف عن المناكب، وقد أطّأ الله الإسلام، ونفى الكفر وأهله؟ ومع ذلك لا ندع شيئًا كنا نفعله على عهد رسول الله( ) ) (3) . فدلّ ذلك على بقاء حكم الاضطباع، وفِعْلِه من لدن الصحابة (بعد وفاة النبي (.
(1) انظر: حلية العلماء 3/284.
(2) قال ابن قدامة: (وقد ثبت بما روينا أن النبي (وأصحابه فعلوه، وقد أمر الله تعالى باتباعه، وقال: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} [سورة الأحزاب، آية: 21] .المغني 5/216.
(3) تقدم تخريجه.