1-إن تارك طواف القدوم لا يلزمه جبران أصلًا، فتارك هيأته، أولى بعدم الوجوب (1) .
2-إن ترك الاضطباع في الطواف لا يجب به شيء، فكذلك ترك الرمل فيه (2) .
استدل أصحاب القول الثاني، بما يلي:
1-بحديث ابن عباس (وفيه:(( .. وأمر النبي (أصحابه(أن يرملوا ثلاثة أشواط، ويمشوا ما بين الركنين ) ) (3) . قالوا: فهذا أمر من النبي (بالرمل، فدلّ ذلك على وجوبه(4) .
2-إن الرمل نُسك. فمن تركه، فعليه دم، لقول ابن عباس (:(( مَن نسي مِن نسكه شيئًا، أو تركه، فليُهْرِق دمًا ) ) (5) . قال ابن عبد البر: (( ومن جعله نسكًا، حكم فيه بذلك ) ) (6) .
* الرأي المختار:
الذي يظهر ـ والله أعلم ـ هو رجحان القول الأول، القائل: إنه ليس على
(1) انظر: الحاوي 4/142، المغني 5/222، وهذا محل نظر، لأن المالكية يرون وجوب طواف القدوم.
(2) انظر: المغني 5/222.
(3) تقدم تخريجه.
(4) انظر: المحلى 7/96.
(5) أخرجه مالك في الموطأ في الحج، باب ما يفعل من نسي من نسكه شيئًا 1/419 من طريق أيوب السختياني عن سعيد بن جبير به، والدارقطني من طُرق عن أيوب السختياني عن سعيد ابن جبير به 2/244، والبيهقي 5/30، 152، قال النووي في المجموع 8/101 (حديث:» من ترك نسكًا فعليه دم «رواه مالك، والبيهقي وغيرهما بأسانيد صحيحة عن ابن عباس موقوفًا عليه، لا مرفوعًا) . ووافقه الألباني في الإرواء (1100) .
(6) التمهيد 2/77.