فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 832

سمِّيتْ بذلك لأنها تَهوي في خَرق الفم إلى ما بين الهمزة والهاء" [1] ."

واستَعمل ابن فارس: (خَرْق الأذن) في تعريفه للصِّماخ [2] .

واستَعمَل الدانيُّ: (خَرْقَ الأنف) كتعبيرٍ عن التجويفِ الفمويّ في تعريفه للخَيشوم، قال:"الخَيْشُومُ: خَرْقُ الأنفِ المُنْجَذِبُ إلى دَاخِلِ الفَمِ" [3] .

4 ـ المصطلح الرابع من تجويفات أعضاء النُّطق: (التَّجْوِيفُ والتَّجْوِيفَاتُ)

استَعمل الفارابيُّ: (التجويفات) للتعبير عن غُرَفِ الرَّنين التي تُقرعُ بالصوت، وتؤدِّي إلى تضخيم الصَّوت، فقال:"وأما الذي يَقرعه العضوُ الدافِعُ لهواء التنفُّس، فهو إما المزاميرُ، وإما تجويفاتُ الحُلوقِ وآلاتُ التصويتِ الإنسانيِّ [4] ."

وقال:"قد يتَّفِقُ أن تكون الآلةُ التي فيها الأوتار لها في نفسِها استعدادٌ لأن تُسمَع منها نغَمٌ عندما تُهَزُّ أوتارُها، إمّا بأن يكون لها اهتزازٌ، أو أن يكون لها تَجويفاتٌ قد انحصَر فيها هواءٌ ولها منافذُ من خارج، فمتى تموَّج الهواءُ الذي حول الأوتار عندما تَهتَزُّ، تأدَّى ذلك من المنافذ إلى تجويفاتها فيَحدُثُ من الهواءِ المُنحَصرِ فيها دَويٌّ" [5] .

وهذا بعينه هو الذي تذكره كتب الأصوات المعاصرة من أنَّ وظيفة تجويفات أعضاء النُّطق أن تكون بمثابة غرفٍ رنينيَّةٍ للصَّوت [6] .

واستَعمل ابن سينا: (تجويف آخر المَنْخِر) للتعبير عن التجويف الأنفيّ [7] .

واستَعمل الطبيبُ ابنُ مَلْكا البغداديّ: (تجويف الأذن) للتعبير عن"الصِّماخ المُغَشَّى بالعَصَبَة الحاملة للقوَّة الحسَّاسة" [8] التي بها يُسمع الصوت.

5 ـ المصطلح الخامس من تجويفات أعضاء النُّطق: (المقعَّرات)

يدلُّ أصلُها اللُّغويُّ على غَمزٍ وكَسْرٍ في الشيء ذاهبٍ سُفْلًا [9] .

(1) التمهيد في معرفة التجويد ص 282.

(2) مقاييس اللغة ص 553 (ص م خ) .

(3) التحديد ص 109 و 115.

(4) الموسيقى الكبير ص 52.

(5) الموسيقى الكبير ص 584.

(6) انظر: دراسة السَّمع والكلام لسعد مصلوح ص 173.

(7) أسباب حدوث الحروف ص 92.

(8) المعتبر في الحكمة 2/ 329.

(9) مقاييس اللُّغة ص 865 و 1031.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت