فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 832

استَعمل الفارابيّ لفظَ: (المقعَّرات) تعبيرًا عن تجويفات أعضاء النُّطق ذات الطبيعة الرنينيَّة للصَّوت، قال:"والتصويتُ الإنسانيُّ يَحدثُ بسلوك الهواء في الحُلُوق، وقرعِهِ مقعَّراتِ أجزاءِ الحُلُوق، وأجزاءِ سائرِ الأعضاء التي يَسلك فيها، مِثْلَ أجزاءِ الفَم، وأجزاءِ الأنف" [1] .

6 ـ المصطلح السادس من تجويفات أعضاء النُّطق: (الفَضَاء)

يدلُّ أصله اللُّغويُّ على انفِساحٍ في شيءٍ واتِّساع. من ذلك: الفَضاء: المكان الواسِع [2] .

استَعمل ابن سينا: (فَضَاء الخَيْشوم) تعبيرًا عن التجويف الأنفيِّ الذي يحدث فيه رنينُ الغنة، قال عن كيفية حدوث الميم:"وأما إذا كان حبسٌ تامٌّ غير قويٍّ، وكان ليس الحبسُ كلُّه عند المخرج بين الشفتَين، ولكن بعضُه إلى ما هناك، وبعضُه إلى ناحية الخيشوم حتى يُحْدِث الهواءُ عند اجتيازه بالخَيْشُوم والفَضَاءِ الذي في داخِلِه دوياًّ حَدَث الميم" [3] .

وكذلك استَعمل (الفضاء) في تعريف الحلق، كما سيأتي.

7 ـ المصطلح السابع من تجويفات أعضاء النُّطق: (المجرى والمجاري)

من المشترك اللَّفظيّ، يدلُّ أصله اللُّغويّ على انسِيَاحِ الشَّيء، يقال: جَرَى الماء يَجْري جَرْيَة وجَرْيًا وجَرَيَانًا [4] ، والمَجْرى: مكانُ الجَرْي.

استُعمِل: (المجرى والمجاري) في أكثر من معنًى، منها:

1 ـ مجرَى النُّطْقِ والطَّعَامِ والشَّرَاب. وهو المقصود هنا. 2 ـ أَوَاخِرُ الكَلِمَات التي هي أماكنُ للحركات. 3 ـ قياسُ الشَّيءِ عَلَى الشَّيْءِ. 4 ـ مَخَارِجُ الحُرُوف.

1 ـ المعنى الأوَّل لـ: (المجرى والمجاري) = مجرَى النطق والطَّعام والشَّراب:

استعمَله كثيرٌ من العلماء، منهم: الخليل [5] ، والأصمعيُّ [6] ، والكنديُّ [7] ، وابن دُرَيد [8] ، والخُوارِزْميُّ [9] ،

(1) الموسيقى الكبير 1066.

(2) مقاييس اللُّغة ص 819.

(3) أسباب حدوث الحروف ص 83.

(4) مقاييس اللُّغة ص 195 (ج ر ي) .

(5) العين 5/ 68، و 8/ 299.

(6) الغريب المصنف لأبي عبيد ل 1/ أ.

(7) رسالة في اللُّثغة ص 531.

(8) الجمهرة 1/ 236.

(9) مفاتيح العلوم ص 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت