وتقدَّم تلقيب ابن دُرَيد القاف والكاف والجيم والشين بـ: (حروف أقصى الفم من أسفل اللِّسان) .
ولقَّب الرمَّانيُّ القاف والكاف اللَّتَين تخرُجان منه بـ: (حروف أقصى اللِّسان) [1] .
وتابعَه ابن جنيّ مضيفًا الجيمَ إليها [2] .
ولقَّب الدانيُّ القاف والكاف بـ: (حَرْفَي أقصى اللِّسان) [3] .
ويمثِّل شكل رقم (25) مشاركة أقصى اللِّسان مع الحنك الأعلى في مخرجي القاف والكاف، حيث تمثِّل المنطقة الزرقاء الملوَّنة من أقصى اللِّسان منطقةَ التقاء عضوي النُّطق فيهما.
3 ـ المصطلح الثالث للجزء الخلفيِّ من اللِّسان: (أصل اللِّسان) :
استَعمَل الكنديُّ: (أصل اللِّسان) كجزء مشاركٍ في خروجِ الحاء حيثُ"تَحتاجُ إلى نفَسٍ يَخرُجُ مع الحنك بِتَنَحْنُحٍ مسرعٍ مضغوطٍ بأصلِ اللِّسان واللَّهَوات مع رأسِ المريء" [4] .
واستَعملَه ابن سينا في وصف خروج الظاء حيث تحتاجُ إضافةً إلى مخرجها الأماميِّ إلى"أن يكون ما يلي أصل اللِّسان متعرِّضًا للهواء برطوبتِه" [5] . ولعلَّه يصِفُ عمليةَ حَصْرِ الصَّوْتِ في الإطباقِ ومقاومة الهواء في الظاء.
وذكَر ابن جنيّ أن القاف تَخرُجُ من أصل اللِّسان [6] .
وتقدَّم استعمالُ سِبْط الخَيَّاط لهذا المصطلح كجزء مشاركٍ مع أعلى الحلق في القاف والغين والخاء.
4 ـ المصطلح الرابع للجزء الخلفيِّ من اللِّسان: (الغَلْصَمَةُ) :
مصطلح غامضُ الدَّلالة.
اختلف اللُّغويون والأطباء في تحديد المراد بالغلصمة على خمسة آراء:
(1) شرح كتاب سيبويه ل 191/ أ و ل 201/ أ.
(2) سر صناعة الإعراب 2/ 814. وابن جنيّ متأثِّرٌ في هذا بوصف ابن دُرَيد في الجمهرة 1/ 6 - 7 ومن قبله الخليل في العين 1/ 52.
(3) التحديد ص 111 والمطبوع من جامع البيان 2/ 714.
(4) رسالة في اللُّثغة ص 525.
(5) رسالة أسباب حدوث الحروف ص 122.
(6) سر صناعة الإعراب 2/ 816.