وذكَر أن نفَسَي السِّين والزاي يخرجُان مِن: (بين الأسنان) ، في السين خفيًّا يسيرًا، وفي الزَّاي خروجًا يسيرًا بزَمْزَمَةٍ [1] .
والزَّمْزمةُ في أحد معانيها اللُّغوية: الصَّوْتُ البعيدُ تَسْمَعُ له دَويًّا، والعُصْفُورُ يَزِمُّ بصوتٍ له ضعيف، وكِبارُ الزَّنابير تَزِمُّ أيضًا [2] .
كلُّ هذا يُرجِّحُ أنَّ الكنديَّ لاحَظَ أثَرَ اهتزاز الأوتار الصَّوتيَّة في الزاي دون السِّين.
وذكَر الكنديُّ أنَّ نفَسَي الصَّاد والفاء يَخْرُجَان مِن: (بين الأسنان العُلْيا) [3] .
واستَعمَل ابن سينا: (طرف الأسنان) كعضوٍ حابس للثاء عند خروجها [4] .
واستَعْمَل: (خَلَل الأسنان) في نَفَاذِ هَوَاءِ الشِّين، وهواءِ حروفِ الصَّفيرِ (الصاد والسين والزاي) ، وهواءِ الحروفِ اللِّثويةِ (الظاء والثاء والذال) ، وكجزءٍ مشاركٍ في هواء الزاي الشينيَّة، وهواءِ الجيم التي تَضرِب إلى شبَه السِّين [5] .
واستعمل: (مَضَايِقَ خَلَلِ الأسنان) في إطلاقِ هواءِ الجيمِ بعدَ الحَبسِ التامِّ [6] .
واستَعمل: (المَنافِذَ الضيِّقَةَ بين خَلَلِ الأسنان) في نفاذِ هواءِ الزاي [7] .
والخَلَلُ في أصله اللُّغويِّ يدلُّ على دِقَّةٍ، أو فُرْجَةٍ بين الشَّيئَين [8] .
واستَعمل ابن سينا أيضًا: (الفُرَج التي بين الأسنان) في نفاذِ هواءِ السِّين [9] .
والفُرَجُ في أصلها اللُّغويِّ تَدُلُّ على تَفَتُّحٍ في شيءٍ، من ذلك الفُرْجَةُ في الحائطِ: الشَّقُّ [10] .
واستعمل: (ما بين تماسِّ أطراف الأسنان) في نفاذ هواء الثاء [11] .
(1) رسالة في اللُّثغة ص 525 - 526.
(2) انظر: لسان العرب 12/ 274 (ز م م) .
(3) رسالة في اللُّثغة ص 526.
(4) أسباب حدوث الحروف ص 122.
(5) أسباب حدوث الحروف: الشين ص 74، و حروف الصفير واللثة ص 77 - 81، والزاي الشينيَّة ص 89، والجيم التي تضرب إلاشبه السين ص 128.
(6) أسباب حدوث الحروف ص 119.
(7) أسباب حدوث الحروف ص 77 - 78.
(8) مقاييس اللُّغة ص 286 - 287 (خ ل ل) .
(9) أسباب حدوث الحروف ص 120 - 121. واستعمَله لهواء السين.
(10) مقاييس اللُّغة ص 815 (ف ر ج) .
(11) أسباب حدوث الحروف ص 80. واستَعمله لهواء الثاء.