فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 832

الصَّفيرُ بها أدَقَّ من المعتادِ، وهو الذي يُسَمَّى النَّسْنَسَة" [1] ."

المعنى الرَّابع: الضَّغط = القوةُ الضَّاغطةُ من أحد عُضوَي النُّطق على الآخَر لإحداث الصَّوت اللُّغويِّ:

نبَّه مكيٌّ على تحقيق مخرجِ الضَّاد، فقال:"فلا بدَّ للقارئ المُجَوِّدِ أن يَلْفِظَ بالضَّادِ مفخَّمةً مستعليةً منطبِقةً مُستطيلةً، فيُظهِرَ صوتَ خروجِ الرِّيحِ عند ضغطِ حافَّةِ اللِّسان بما يَليه من الأضراسِ عند اللَّفظِ بها، ومتى فرَّطَ في ذلك أتى بلفظِ الظاءِ أو الذَّالِ، فيكونُ مبدِّلًا ومُغَيِّرًا" [2] .

المصطلح الثاني للقوَّةِ الضَّاغِطة: (المُمَاسَّةُ) :

يَدُلُّ أصلها اللُّغويُّ على اللَّمْسِ والجَسِّ، ومَاسَّ الشَّيءُ الشَّيءَ مُمَاسَّةً ومِسَاسًا: لَقِيَهُ بِذَاتِهِ. وتَمَاسَّ الجِرْمَانِ: مَسَّ أحدُهما الآخَرُ [3] .

استعملَه الفارابيُّ بمعنى القوَّة الضاغطة على المصْدُوم في تعريفِ: (القَرْع) ، كما تقدَّم.

واستعملَه ابنُ سينا في مخرج اللاَّم، قال:"والاعتِمادُ فيها على الجزءِ المتأخِّرِ من اللِّسانِ المُمَاسِّ لِما فوقَه أكثرُ من الاعتمادِ على طرفِ اللِّسان" [4] . وقال عن حدوث الزاي:"يكُونُ طرفُ اللِّسانِ فيها أخفض، وما بعدَه أقربَ وأرفعَ من سَطْحِ الحنَكِ، كالمُمَاسِّ بالعَرْضِ أجزاءً دونَ أجزاءٍ" [5] . واستَعمَل: (المَسَّ غيرَ الصَّادِق) لطرفِ اللِّسان بالحنَكِ في الراء، قال:"وإن كانَ طرفُ اللِّسانِ متعرِّضًا للمَوْضِعِ الذي يَمَسُّهُ في اللاَّمِ مِن غير مسٍّ صَادِقٍ، ولا التصاقٍ بِرُطُوبَة ..." [6] . ووصَف هَوَاءَ الهاءِ المَدْفوعِ كقوَّة ضاغطَةٍ بقولِه:"والاندِفاعُ يُماسُّ حافَّاتِه بالسَّواء غيرَ مائلٍ إلاَّ إلى الوسَط" [7] .

واستَعمَل ابنُ سينا: (المُمَاسَّاتِ الخفيَّةِ غَيْرِ المحسوسة) [8] ، في وصْفِ ارتعاد طرف اللِّسان بالسِّين الزائيَّة في لغة أهلِ خُوارِزْم، وهذه المُمَاسَّاتُ تحبسُ الهواءَ احتباساتٍ غيرَ محسوسةٍ. واستَعمَل: (المُمَاسَّةَ العنيفَةَ) في تعريف: (القَرْع) كما تقدَّم.

المصطلح الثالث للقوَّةِ الضَّاغِطة: (الصَّدْمُ) ، (التصَادُمُ) ، (الاصطِدام) :

(1) الموضح ص 113.

(2) الرعاية ص 184 - 185.

(3) لسان العرب 6/ 218 (م س س) .

(4) أسباب حدوث الحروف ص 123.

(5) أسباب حدوث الحروف ص 120.

(6) أسباب حدوث الحروف ص 80.

(7) أسباب حدوث الحروف ص 72.

(8) أسباب حدوث الحروف ص 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت