المجهور بإبدالِه إلى مجهور كـ: اجدمعوا، وتقريب المرقَّق من المفخَّم بإبدالِه إلى مفخَّم كـ: اضطرَب، واصْطَبَر. فتُقاسُ باقي الأمثلة على هذين المثالين للعلَّة الجامعة.
تابع سيبويه في غير ذلك من أمثلة باب (افتَعل) : أبو عليٍّ الفارسيُّ [1] ، وابنُ جنيّ [2] .
5 ـ تقريب الهمزة من حرفِ المدِّ بالتَّسْهِيل [3] .
وتابعَه: ابن جنيّ [4] ، وأبو الفضل الخزاعيّ [5] .
6 ـ تقريب الألف من الياء بالإمَالَة، قال:"فَكَمَا يُريدُ في الإدغامِ أن يَرْفَعَ لِسَانَهُ مِن مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، كذلِك يُقَرَّبُ الحرفُ إلى الحَرْفِ عَلَى قَدْرِ ذَلِك. فالألفُ قد تُشبِهُ الياءَ، فأرادوا أن يُقَرِّبُوها منها" [6] .
وتابعَه: ابنُ وَلاَّدٍ (الابن) [7] ، وابن خالويه [8] ، وأبو عليٍّ الفارسيُّ [9] ، وابنُ زَنجَلة [10] ، ومكيّ القيسيّ [11] ، والمالكيُّ [12] ، والدانيُّ [13] .
7 ـ تقريبُ الحركة من الحركة بالإتباع، في نحو: (اُقتُل، اُستُضعِف) ، قال:"وذلكَ أنَّكَ قَرَّبْتَ الألفَ من المَضمومِ؛ إذْ لم يَكُن بينَهما إلاَّ سَاكنٌ، فكَرِهُوا كسرةً بَعْدَهَا ضَمَّةٌ، وأرادوا أن يكونَ العمَلُ من وَجْهٍ واحِدٍ" [14] . وحمَل عليه كسرة الهاء في: (عليهم) لمجاورة الياء [15] .
ويَنسحبُ هذا المثال على كلِّ إتباعٍ للحركة للعلَّة الجامعة، ولأجلِ ذلك استُعملتْ ألفاظُ التقريب في جميع هذا الباب، فمِن ذلك استعمالُها في ثلاث قواعد صوتيَّة للإتباع، وهي:
(1) الحجة 2/ 75، والتكملة ص 223.
(2) سر صناعة الإعراب 1/ 185 و 217، والخصائص 1/ 320، والمنصف 2/ 326.
(3) الكتاب 3/ 541 و 542.
(4) الخصائص 2/ 144.
(5) المنتهى ص 175.
(6) الكتاب 4/ 117 وقد صرَّح بلفظ: التقريب في 4/ 118.
(7) الانتصار لسيبويه على المبرّد ص 238.
(8) الحجة ص 71.
(9) الحجة 3/ 38، و 5/ 364.
(10) الحجة ص 87.
(11) التبصرة ص 119.
(12) الرَّوضة 1/ 343.
(13) الموضح لمذاهب القراء واختلافهم في الفتح والإمالة ل 39/ ب.
(14) الكتاب 4/ 146.
(15) الكتاب 4/ 196.