فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 832

مثال: قال المبرِّدُ:"فأمَّا رفعُ الواحدِ المُعْرَب غيرِ المُعتلِّ فالضَّمُّ، نحو قولك: زيدٌ، وعبدُ الله، وعمرٌو" [1] .

6 ـ المعنى السادس: الضَّمُّ = ضغطُ أحدِ عُضوَيِ النُّطْقِ على الآخَر لإحداثِ صوتِ الحرف:

واستُعمِل بهذا المعنى في أكثرَ من موطنٍ، منها:

1 ـ استدارةُ الشفتين في الواو والضمة، وهو نوعٌ من ضغط عضوي النُّطق على الآخَر، كما تقدَّم عند أبي الأسود الدؤليّ.

2 ـ ضغطُ أيٍّ من أعضاء النُّطق لإحداث الصَّوت:

استَعمَل سيبويه: (الضمَّ) في وصف ضغطِ أيٍ من أعضاء النُّطق لإحداثِ صوتِ الحرف، قال عن حروف المدِّ:"وهذه الحروفُ غيرُ مهموساتٍ، وهي حروفُ لِينٍ ومَدٍّ، ومَخَارجُها متسعةٌ لهواءِ الصَّوت، وليس شيءٌ من الحروف أوسعَ مخارجَ منها، ولا أمَدَّ للصَّوت، فإذا وقَفتَ عندها لم تَضُمَّها بشَفَةٍ ولا لِسَانٍ ولا حَلْقٍ كضَمِّ غيرِها" [2] .

اُنظُرْ إلى دقَّةِ قوله: (كضمِّ غيرها) ، فهو قد لاحَظ استدارةً للشفتَين في الواو، وارتفاعًا لوسط اللِّسان في الياء غير أنها تحرُّكاتٌ لا تُعيق مرور الصَّوت، كإعاقةِ الحروف الجَوامد.

واستعمل الكنديُّ (الضَّمَّ) في وصف خروج الجيم حيث تتمُّ بـ:"ضَمِّ جانبَي اللِّسان إلى جانبَي الأرحية والحنك" [3] .

3 ـ إطباقُ الشفتين في الباء والميم:

استَعمَل سيبويه: (الضمَّ) في وصف إطباقِ الشفتين في الميم، قال:"وكذلك الميمُ؛ لأنَّك تَضُمُّ شَفَتَيْكَ ولا تُجَافِيهِما" [4] .

واستعملَ الفرَّاء: (انضمام الشفتَين) بمعنى انطباقهما [5] .

واستعمل الكنديُّ: (الضَّمَّ) في وصف مخرجَي الباء والميم، قال عن الباء:"نقول في الباءِ: إنَّها تحتاجُ إلى"

(1) المقتضب 1/ 142، و 144.

(2) الكتاب 4/ 176.

(3) رسالة في اللُّثغة ص 524.

(4) الكتاب 4/ 175.

(5) نقل السيرافيُّ ذلك في كتاب: ما ذكره الكوفيُّون من الإدغام ص 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت