فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 832

وعرَّف ابنُ الطحَّان الشَّديدَ بأنَّه:"قوَّةُ الاعتِمَادِ ولزُومُهُ مَوْضِعَ الحَرْفِ حتى منع الصَّوتَ أن يَجْرِي معه" [1] .

هنا دخَلَ عنصرٌ جديدٌ في تعريفِ الشدَّة، وهو قوَّةُ الاعتِمَادِ. وأغلبُ الظنِّ أنَّهم يَعْنُونَ به الضغطَ الزائدَ المبذولَ من عُضو النُّطق في غَلْقِ مجرى الصَّوت غَلْقًا تامًّا.

7 ـ المعنى السابع لـ (الاعتِماد) = من عيوب النُّطق بالهمزة:

استَعمل الهمَذانيّ: (الاعتماد) في التحذير من زيادة الضغط على مخرج الهمزة، قال:"فإنَّ الهمزةَ يجبُ أن تُخْرَجَ إخراجًا سهلًا على تُؤَدَةٍ مِن غيرِ لَكْزٍ ولا اعتِمادٍ عليها" [2] .

المصطلحُ الخامس للقوَّةِ الضَّاغِطة في أعضاء النُّطق: (الرَّفْعُ)

من المشترك اللَّفظيّ. مصطلحٌ واسعٌ، يدلُّ أصله اللغويُّ على خلاف الوَضع، تقول: رفَعتُ الشيءَ رفعًا، وهو خلاف الخفضِ. ومن الباب الرَّفعُ: تقريبُ الشيء، قال تعالى: {وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَة} ، أي: مُقرَّبةٍ لهم. والرَّفْعُ: إذاعةُ الشيء وإظهارُه [3] .

والرَّفْعُ في الأجسامِ حقيقةٌ في الحركة والانتقال، وفي المعاني محمولٌ على ما يَقتضِيه المقام. ورَفُعَ الثَّوْبُ فهو رَفِيعُ: خلاف غَلُظَ [4] .

استُعمِل: (الرَّفْعُ) في أكثرَ من معنًى، منها:

1 ـ التحريكُ بالضَّمِّ والرَّفعُ الإعرابيُّ، وشاركه: (الرَّفعة) بمعنى الضمَّة 2 ـ انقلاع أو ضَغْطُ أحدُ عُضْوَي النُّطقِ على الآخَر، وشاركه (الارتفاع) و (الرَّفعة) 3 ـ مشاركٌ في التعبير عن رفع الصَّوت 4 ـ تفخيمُ الألف نحو الواو 5 ـ عُلُوُّ أو تقدُّمُ مخرجٍ على مخرج، وشاركه (الارتفاع) 6 ـ صلة ميم الجمع 7 ـ إشمام الحركات 8 ـ اختلاس الحركة المضمومة 9 ـ قصرُ صلةِ هاء الضمير المضمومة 10 ـ الضمَّة

1 ـ المعنى الأوَّل: الرَّفْعُ = الضَّمُّ والرَّفعُ الإعرابيُّ:

هذا المصطلح قديمٌ يَرْجِعُ عهدُه إلى الصَّحابةِ - رضي الله عنهم - حيثُ ذكَر عبد الله بنُ بُرَيدةَ بن الحصيب رضي الله عنهما عن أبيه بُرَيدةَ، قال:"كُنَّا نُؤمَرُ، أو كانوا يؤمَرونَ أن نتعلَّمَ القرآنَ، ثمَّ السنَّةَ، ثمَّ الفرائضَ، ثمَّ العربيةَ: الحروفَ الثلاثةَ، قلنا: وما الحروفُ الثلاثة؟ قال: الجرُّ والرَّفعُ والنَّصْبُ" [5] .

(1) مخارج الحروف وصفاتها ص 131.

(2) التمهيد في معرفة التجويد ص 292. وانظر ص 286.

(3) مقاييس اللُّغة ص 395 (ر ف ع) .

(4) المصباح المنير ص 232.

(5) التمهيد في معرفة التجويد ص 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت