فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 832

2 ـ المعنى الثاني لـ: (الرَّد) = ضغط أحدِ عُضوي النُّطق على الآخَر لإحداث صوت الحرف:

استعمل الكنديُّ (الرَّدّ) في وصف خروج اللاَّم حيث تخرُجُ بـ:"رَدِّ طرفِ اللِّسان إلى صدرِ الحنك"، والنُّون تخرُجُ بـ:"رَدِّ اللِّسان إلى الحنك بهَمزَة"، وتَخرُج الثاءُ بـ:"ردِّ رأس اللِّسان إلى الأسنان العُليا" [1] .

3 ـ المعنى الثالث لـ: (الرَّد) = نقل الحركة

استعمل ابن مهران: (الرَّد) في التعبير عن نقل الحركة إلى السَّاكنِ قبلَها، قال:"كلُّهم قرؤوا: {قَدْ أَفْلَحَ} بقَطْعِ الألف وسُكُون الدال غَير ورشٍ عن نافعٍ فإنَّه يَصِلُها ويَترُكُ الهمزةَ منها، ويَرُدُّ حركتَها إلى الدَّالِ قَبْلَها فيَفْتَحُها" [2] .

4 ـ المعنى الرابع لـ: (الرَّد) = جزء مشاركٌ في تعريف التجويد

استعمله الدانيُّ في تعريف التجويد، قال:"فتجويدُ القرآنِ هو إعطاءُ الحروفِ حقوقَها وترتِيبُها مراتِبَها، ورَدُّ الحرفِ من حروف المعجَم إلى مخرجِه وأصلِه ..." [3] . يُوصي بتحقيق الحرف في مخرجِه، وعدم الانتقال عن مخرجِه إلى مخرجٍ آخر، حتى لا يخرجَ محرَّفًا في النُّطق، وهذا من التجويد.

وتابعه القرطبيُّ [4] .

6 ـ المصطلح السَّادس للقوَّةِ الضَّاغِطة في اللِّسان: (الوَضْعُ)

ضدُّ الرَّفْع. يدلُّ أصلُه اللُّغويُّ على الخَفضِ للشيءِ وحَطِّهِ. وضَعْتُهُ بالأرضِ وَضْعًا. واسمُ المكان: المَوْضِعُ [5] .

استِعمَله سيبويه في التعبير عن ضغط اللِّسان على الثنايا في الطاء، قال:"لأنك تَضَعُ للطاءِ لِسَانَكَ بَين الثَّنِيَّتَين" [6] .

واستعملَه للتعبير عن وجه اختيار الضمَّة في الإشمام دون الفتحة والكسرة، قال:"وأمَّا الإشمامُ فلَيسَ إليه سبيلٌ، وإنما كَانَ ذَا في الرَّفعِ؛ لأنَّ الضمَّةَ مِن الواو، فأنتَ تَقْدِرُ أن تَضَعَ لِسَانَكَ في أيِّ مَوضِعٍ من الحروف شِئتَ، ثم تَضُمَّ شفتيك؛ لأنَّ ضَمَّكَ شَفَتَيكَ كتَحْرِيكِكَ بعضَ جَسدِك ..." [7] .

(1) رسالة في اللُّثغة على الترتيب: اللام ص 524 و النون ص 526 و الثاء 527.

(2) المبسوط ص 260. وانظر: ص 102.

(3) التحديد ص 68.

(4) الموضح ص 215.

(5) مقاييس اللُّغة ص 1055 (و ض ع) ولسان العرب 8/ 396 (و ض ع) .

(6) الكتاب 4/ 465.

(7) الكتاب 4/ 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت