7 ـ المصطلح السَّابع للقوَّةِ الضَّاغِطة في اللِّسان: (التَّطَأطُؤُ)
يدلُّ أصُله اللُّغويُّ على هَبْطِ شيءٍ. من ذلك قولُهم: طأطأ رأسَه، أي خفَضَها، وهو مأخوذٌ من الطَّأْطَاءِ، وهو مُنْهَبَطٌ من الأرض [1] .
استعملَه سيبويه في تبيين أنَّ حافَّتي طرفَ اللِّسان في الضاد لا تُلامِس الحنك كما تُلامِسُه في اللام؛ بل تلامِسُ الأسنانَ الأماميَّة، قال:"وقد تُدغَمُ الطاءُ والتاءُ والدالُ في الضاد؛ لأنها اتَّصَلَتْ بمَخرجِ اللاَّم، وتَطَأْطَأَتْ عَنِ اللاَّمِ حَتَّى خَالَطَتْ أصولَ مَا اللاَّمُ فَوْقَهُ مِنَ الأسْنان، ولم تَقَعْ مِنَ الثَّنِيَّةِ مَوضِعَ الطاءِ لانحرافها؛ لأنك تَضَعُ للطاءِ لِسَانَكَ بَين الثَّنِيَّتَين، وهِي مَعَ ذَا مُطْبَقَة" [2] .
8 ـ المصطلح الثامن للقوَّةِ الضَّاغِطة في اللِّسان: (العَطْفَةُ)
يدلُّ أصُله اللُّغويُّ على انثِناءٍ وإمالةٍ. يُقالُ: عَطَفْتُ الشيءَ، إذا أمَلْتَه. والرَّجُلُ يَعْطِفُ الوِسادةَ عَطْفًا: يُثنِيها مرتفِقًا بها، وعَطَفَتِ الناقةُ على ولدِها عَطْفًا، حنَّتْ عليه ودَرَّ لبنُها. ويقالُ للجانِبَين: العِطْفان، سُمِّيا بذلك لأنَّ الإنسان يَمِيلُ عليهما، ومنه قوله تعالى: {ثَانِيَ عِطْفِه} ، إذا أعرَضَ وابتعَد [3] .
استَعمَل الكنديُّ: (العَطْفَة) في وصْفِ مخرج اللام، حيث تَخرجُ بـ:"عَطْفَةِ اللِّسانِ إلى داخلِ طرفِ الحنك" [4] . وهو نوعٌ من الضَّغط.
المصطلحات الخاصَّة بالقوة الضاغطة في الشفتَين:
1 ـ المصطلح الأوَّل للقوَّةِ الضَّاغِطة في الشَّفتَين: التَّطْويلُ:
يدلُّ أصلُه اللُّغويُّ على فضلٍ وامتدادٍ في الشيء، من ذلك: طال الشيء يطُول طولًا [5] .
استُعمل: (التطويلُ) في أكثر من موطنٍ، منها:
1 ـ التعبير عن المدِّ. 2 ـ التعبير عن هيئة الشفتين أثناء نطقِ الواو، وهو نوع من ضغط عضوي النُّطق.
1 ـ الموطنُ الأوَّل: التطويل = التعبير عن إشباع الحركة حتى يتولَّد حرف المدِّ:
(تَطْوِيلُ الألف) : من أقدم ما استُعمِل للتعبيرِ عن المدِّ، ويَرجع إلى القرن الأوَّل الهجريّ، قال الفرَّاء:"حدَّثَني عدَّةٌ، منهم: المُفَضَّلُ الضبِّيُّ، وقَيسٌ، وأبو بكرٍ، كلُّهم عن جَحشِ بنِ زيادٍ الضبِّيِّ عن تميمِ بنِ"
(1) مقاييس اللُّغة ص 593 (ط أ ط أ) .
(2) الكتاب 4/ 465.
(3) مقاييس اللُّغة ص 759 (ع ط ف) .
(4) رسالة في اللُّثغة ص 524.
(5) مقاييس اللُّغة ص 604 (ط و ل) .