فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 832

عن حساب المتغيِّرات الثلاث التي مَضَتْ:"ونحنُ متى أردْنا ذلك، فينبغي أن نَفْرِضَ وتَرَين مُتَساوِيَيْنِ في الغِلَظِ [الكتلة] والحَزْقِ [قوَّة الشدِّ] ، أو نَكتَفي في ذلك بوترٍ واحدٍ فقط حتى تكونَ المناسَباتُ فيه أظهَرَ" [1] .

ويمثِّل شكل رقم (47) أثر التغير في الذبذبة على شكل الموجة الصوتية، وبه نَعْلمُ أثر هذه المتغيِّرات الثلاثة على الصَّوت النَّاتج، وتمثِّل الصورة العلوية أثر زيادة التردُّد (عدد الذبذبات في الثانية) التي تجعلُ الصَّوت حاّدًا والعكسُ بالعكس في الصَّوت الثقيل الذي يمثِّله الصورة السُّفلى.

2 ـ شدَّةُ الصَّوت (INTENSITY) وأثرُها في الحِدَّةِ والثِّقَلِ

شدَّةُ الصَّوت متعلِّقة برفع الصَّوت وخفضِه،"وهي التي تُعطي الصَّوتَ عند إدراكِه صفةَ الضَّعف أو القوَّة، وهي مقياسُ الطاقةِ التي تُنتِجُها حركةٌ اهتزازيَّةٌ في وحدة زمنيَّة ووحدةِ مساحية محدَّدتَين، فإذا قرعْنا شوكتَين رنَّانتَين متماثلتَين في التردُّد (200 ذ/ ث) ، واحدة برفقٍ والأخرى بقوَّة، فإنَّ الفرقَ بين الصَّوتَين الناتِجَين سيكونُ أنَّ أحدَهما خفيضٌ ومجرَّد مسموعٍ، أمَّا الآخَرُ فقويٌّ، ويمكنُ سماعُه من بعدِ مسافةٍ، ذلك لأنَّ الحركةَ القويَّةَ تؤدِّي إلى اضطرابٍ أكبر في ضغط الهواء، وبالعكس."

وبالنِّسبة للسامعِ يُسبِّبُ اضطرابُ الهواء القويِّ حركةً أكبر في طبلةِ الأذن، ويُتَرجمُ ذلك بشدَّةِ الصَّوت. فكلَّما كانت سعة الحركة الاهتزازيَّة كبيرة ـ والتي تَعتَمِدُ على فَرْقِ الضَّغطِ الذي يُحْدِثُهُ الصَّوتُ في الهواء ـ كان الصَّوتُ قويًا وبالعكس" [2] . ويوضِّح شكل رقم (48) العلاقة بين شدة الصوت وزيادة التردد حتى لا يُخْلَط بين الاثنين."

وهناك علاقتان رياضيَّتان تَتَحَكَّمَانِ في شدَّةِ الصَّوت، تحدَّث عنهما المتقدِّمون:

1 ـ العلاقة الرياضيَّةُ الأولى التي تتحكَّمُ في شدَّة الصَّوت:

أنَّ شدَّةَ الصَّوتِ تتناسَبُ طرديًّا مع الطاقةِ، وعكسيًّا مع المساحةِ، يعني كلَّما زادت الطاقةُ المبذولةُ زادتْ شدَّةُ الصَّوت، وبالتالي زادت حِدَّةُ الصَّوت. وكلَّما زادت المساحةُ قلَّتْ شدَّةُ الصَّوت، فأصبح الصَّوتُ أثقل.

(1) الموسيقى الكبير ص 222. وانظر: موسوعة تاريخ العلوم العربية 2/ 762 وما بعدها.

(2) بسام بركة: علم الأصوات العام ص 40 - 41 بتصرُّف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت