فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 832

ومكيّ [1] ، والسهيليُّ [2] ، وغيرهم.

مثال: ذكَر سيبويه صُعُوبةَ الإظهار في نحو: (اضْبِطْ دَلاَما، واضْبِطْ تِلْكَ، وانقُدْ تِلْكَ، وانعَتْ دَلاما) للمخرجِ الواحدِ، قال:"وهو يَثْقُلُ التكلُّمُ به لشِدَّتِهنَّ ولِلُزُومِ اللِّسَانِ مَوضِعَهنَّ لا يَتَجَافَى عنه" [3] .

2 ـ المعنى الثاني لـ: (الثِّقَل) = من عيوبِ النُّطق:

عرَّفَ ابنُ السكِّيت اللُّغويّ اللَّفَفَ بأنَّهُ ثِقَلٌ في اللِّسان [4] .

وتابعَه: الثعالبيُّ [5] .

وعدَّ الطبيبُ عليُّ بن العباس المجوسيُّ ثِقَلَ الكلام من عيوب النُّطق [6] .

وقد وصَف ابن المنادي العلاج لثِقلِ اللِّسان في الأداء في وصفٍ متميِّزٍ، فقال:"الثِّقل في اللِّسان عن رطوبةٍ حادثةٍ ربَّما ذهبَ بالاستفراغِ، فإن هي لم تَزَلْ، وكانت لازمةً فكثرةُ الدَّرْسِ تُخَفِّفُها شيئًا، والسِّواكُ وإدمان الحركة يُنشِّفانِ بعضَها، فإن انتَقَل إلى الاصطكاكِ لم يَبْقَ لقارئٍ هذه صفتُهُ إلاَّ الزَّمزمة والقراءةَ بقلْبِه" [7] .

5 ـ انعكاس الصَّوت وتَضَاعُفُه وأثره في الحدَّة والثقل

كان المتقدِّمون يدركون أنواع السُّطوح وأهمِّيتها في جودة الصَّوت ورداءته، وحدَّتِه وثقلِه، فإنَّ الأجسامَ متى كانتْ صُلْبةً مَلْسَاءَ خَرَجَ الصَّوتُ حادًّا، وبالعكس، قال الفارابيُّ:"وأيضًا فإنَّ الجسمَ المقروعَ متى كان أكثرَ صلادةً وملاسةً وصلابةً كان الصَّوتُ أحدَّ، مِن قبل أنَّ الهواء متى نَبَا عن جسمٍ بهذه الحال كان اجتماعُهُ أشدَّ" [8] .

وقد قسَّمَ الغزاليُّ السُّطُوحَ إلى:

(1) الرعاية ص 209 و 237.

(2) نتائج الفكر ص 163.

(3) الكتاب 4/ 461.

(4) إصلاح المنطق ص 64.

(5) فقه اللُّغة ص 128.

(6) كامل الصناعة الطبية 1/ 46.

(7) نقَل ذلك عنه ابن اليناء في بيان العيوب ص 54.

(8) الموسيقى الكبير ص 217.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت