1 ـ خَشِنَةٍ ومَلْسَاء، ويتعلَّقَان بالترابُط بين جزيئات الموادِّ، فالجسمُ الخشنُ سَطْحُه غيرُ منتظِمٍ بخلافِ الأملس.
2 ـ صُلْبَة وليِّنة، ويتعلَّقان بمقاومة السَّطح للضَّغطِ، فالجسمُ الصُّلْبُ يقاوِمُ القوَّة الضاغطة عليه بخلافِ اللَّين.
قال:"الخَشِنُ: هو جِرْمُ سَطْحِهِ يَنْقَسِمُ إلى أجْزاءٍ مختَلِفَةِ الوَضْع."
الأمْلَسُ: هو جِرْمُ سَطْحِهِ يَنْقَسِمُ إلى أجْزاءٍ مُتَساوِيَةِ الوَضْع.
الصَّلْبُ: هو الجِرْمُ الذي لا يَقْبَلُ دَفْعَ سَطْحِهِ إلى داخِلٍ إلا بِعُسْرٍ.
اللَّيِّنُ: هو الجِرْمُ الذي يَقْبَلُ ذلك" [1] ."
ونوعيَّة سُطوحِ الأجسام يدرسُه علم الفيزياءِ المُعاصِر تحت باب: (احتكاك الأجسام ببعضها) .
وقسَّمَ الفارابيُّ الأجسامَ المؤهَّلةَ لنقل الموجة الصَّوتيَّة إلى خمسةِ أنواع [2] :
1 ـ أجسام مهتزَّة، مثل آلة العُود، قال:"والمُهْتَزَّةُ هي التي متى حُرِّكتْ بَقِيَتْ فيها الحركةُ إلى الجَوانِبِ [جوانبِ الجسمِ المهتزِّ] زمانًا، وشاعَتْ في أجزائها شيئًا فشيئًا .. في جزءٍ جُزءٍ وإن فارقَها المحرِّكُ، وذلك مثلُ الأوتار. وإنَّما حَدَثَتِ النَّغْمَةُ فيه [أي: الوتر] ِ مِن قِبَلِ أنَّ الحركةَ الباقِيَةَ [تردُّدَ الوتَرِ] يَنْفُضُ بها الوتَرُ الهواءَ عن نفسِه، فتَحْدُثُ في الهواءِ قرْعاتٌ متَّصِلَةٌ، فتَدُومُ ما دامَتْ تلك الحرَكَةُ فيه باقيةً إلى أن يَسْكُنَ فيَنْقَطِعُ الصَّوتُ حينئذٍ."
2 ـ أجسامٌ يُزْحَفُ على وتَرِها جِيئَةً وذهابًا مثل آلتَي الرَّبَابة والكمان، قال: وإمَّا في الذي يَزْحَفُ على الجسمِ المَقْرُوعِ بقرْعاتٍ متَّصِلَةٍ، وذلك مثل: الرَّباب، فيُنْبي عنه الهواءَ.
3 ـ أجسامٌ مجوَّفةٌ نفخيَّةٌ مثل المزامير، قال: وإمَّا في الهواءِ الذي يُسَرَّبُ شيئًا فشيئًا بدَفعٍ شديدٍ في جسمٍ مُجَوَّفٍ مقروعٍ، فيَقرَعُ الهواءُ جوانبَ باطنِ الجسمِ، أو يَقْرَعُ الهواءُ نفسُه .. بعضُهُ بعضًا على اتِّصالٍ زمانًا مَّا، فإنَّه تَحدُثُ نغمةٌ، وذلك مثلُ ما في المزاميرِ وما أشبهَهَا.
4 ـ أجسامٌ رنَّانة، مثل رنين المعادن والخشب، ولا يشترَط أن تكونَ آلةً موسيقيَّة، قال:"أو يكون الهواءُ المقروعُ، أو الهواءُ النَّابي عن المقْرُوعِ يَتَدَحْرَجُ على جسمٍ أملَسَ."
5 ـ أجسامٌ عَاكِسة للموجاتِ الصَّوتيَّة، ويُمثِّلها ظاهرة"الصَّدى"المعروفة، قال: أو يكونُ هذا الهواءُ نفسُهُ [المُتدحرج على جسمٍ أملس] إذا فارَقَ الذي عنه نَبَا يَتَّفِقُ فيهِ أن يَصْدِمَ جسمًا آخَرَ، فيَنْبُو عنهُ
(1) معيار العلم ص 296.
(2) الموسيقى الكبير ص 214 - 215.