فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 832

أعلم.

وتابعَه: ابنُ جنيّ [1] ، والجرجانيُّ [2] بلفظ: (أجراس الحروف) ، وزاد الجرجانيُّ: (المَسْمُوعة) [3] .

وعرَّف ابنُ دريدٍ الألفَ بأنَّها"جَرْسٌ بلا صَرْفٍ، يريدُ أنَّهُ ساكنٌ لا يَتَصرَّفُ في الإعراب" [4] .

ولقَّب القرطبيُّ الألف المدِّية بـ: (الجَرِس) [5] .

4 ـ المصطلحُ الرَّابع للصوت المجرَّد المسموع: (النغمة)

من المشترك اللَّفظيّ، يدلُّ على الصَّوت، وعلى جَرْس الكلام وحُسن الصَّوت بالقراءة وغيرها، وعلى الكلام الخفيّ [6] .

استُعمِل: (النَّغمة) في أكثر من معنى، منها:

1 ـ الصوتُ المجرَّد المسموع. 2 ـ صوتُ الحرف اللُّغويّ. 3 ـ التوافق الموسيقيّ بين الأصوات (من مصطلحات الموسيقى) . 4 ـ معنًى مجهول 5 ـ التلوين الصَّوتي (التنغيم) .

1 ـ المعنى الأوَّل لـ: (النَّغمة) = الصوتُ المجرَّد المسموع

استعمله من العلماء: الخليل، وإخوان الصفاء [7] .

استعمل الخليل: (النَّغمة) في حديثه عن حكاية الصَّوت بأن تَحكي اللَّفظةُ ما يُحاكيها من الأحداث، وهو بهذا يتحدَّث عن علاقة الصَّوت بالمعنى مقرِّرًا أنَّ الحكايةَ جائزٌ ابتداعُها عند العرب؛ لأنَّها مرتبطةٌ بالأحداث الصَّوتية والحركيَّة، قال الخليلُ:"واعلم أن ابتداء الحكاية المضاعفة جائزٌ ابتداعُها عندَ العَرَب لأن كلاًّ يَحكي على ما تَوَهَّمَ من جَرْس نَغْمَة أو حِسِّ حَرَكة" [8] .

ومن الأمثلة التي ضرَبَها الخليلُ على ذلك (القهقهة) ، قال:"والقَهْقَهَةُ في قَرَب الوِرْد مُشْتَقٌّ منِ اصطدامِ الأحمالِ لعَجَلةِ السَّيْر، كأنّهم تَوَهمَّوا لِحِسّ ذلك جَرْسَ نغمةٍ فَضَاعَفُوهُ" [9] .

(1) الخصائص 1/ 64 و 3/ 163.

(2) انظر: أسرار البلاغة ص 3، ودلائل الإعجاز ص 359

(3) أسرار البلاغة ص 356.

(4) جمهرة ابن دريد 1/ 7.

(5) الموضَح في التجويد ص 96.

(6) النوادر ص 510 ومقاييس اللغة ص 1000 (ن غ م) .

(7) الرسائل 3/ 101.

(8) العين 4/ 107.

(9) العين 3/ 341.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت