السابق:"وأظنُّ أنَّ الخليل أراد بالأعجميَّة أنَّها ما دامتْ مقطَّعَة غير مؤلَّفةٍ تأليفَ الكلامِ المفهومِ، فهي أعجميَّة؛ لأنها لا تدلُّ على شيء؛ فإن كان هذا أراد فله وجهٌ، وإلا فما أدري أيَّ شيء أراد بالأعجميَّة" [1] .
ويحتمِل ـ أيضًا ـ أن يكون الخليلُ أرادَ بقوله (أعجمية) : أي: التي من شأنها أن تُنقط، ويستأنس لذلك بإتباعه التعريف بـ: تعجيم الكتاب. وسيأتي بعد قليل قولُ العلماء في: (حروف المعجم) .
وهاك بعضَ العلماء الذين استعملوا هذه المصطلحات:
استَعمل: (حروف الهجاء) : الشعبيُّ [2] ، كما تقدَّم، وأبو عبيدة [3] ، والفرَّاء [4] ، وابن زنجلة [5] .
استعمَل (الهجاء) : الفرَّاء [6] .
واستعمَل ثعلبُ [7] ، والزجَّاج [8] ، والنحَّاس [9] ، والفارسيّ [10] ، والدانيُّ [11] : (حروف التهجِّي) .
استُعمِل لفظُ: (الحروف المقطَّعة) في موطنَين: في حروف الهجاء، وفي هجاء فواتح السُّور خاصَّةً، كـ: {الم} ، {الر} .
ومن الذين استعملوا هذا المصطلح: الفرَّاء [12] ، وقطرب [13] ، وابن قتيبة [14] ، والمبرِّد [15] ، وأبو عليّ الفارسيّ [16] ، وإخوانُ الصفاء [17] ، وابن جنيّ [18] ، وابن حزم [19] ، والسهيليُّ [20] ، وغيرهم.
(1) مقاييس اللغة ص 715 (ع ج م) .
(2) انظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج 1/ 55.
(3) معاني القرآن وإعرابه للزجاج 1/ 55.
(4) معاني القرآن 1/ 368.
(5) الحجة ص 327.
(6) معاني القرآن وإعرابه 1/ 57.
(7) مجالس ثعلب 1/ 216.
(8) معاني القرآن 1/ 9.
(9) إعراب القرآن 3/ 381.
(10) الحجة 5/ 356.
(11) جامع البيان 2/ 488.
(12) معاني القرآن 1/ 368.
(13) معاني القرآن 1/ 368.
(14) تأويل مشكل القرآن ص 299.
(15) المقتضب 3/ 356.
(16) الحجة 4/ 244.
(17) الرسائل 3/ 114.
(18) الخصائص 2/ 454.
(19) التقريب لحدّ المنطق ص 4.
(20) نتائج الفكر ص 224.