فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 832

مثال: قال سيبويه عن الطاء:"الطاءُ مع الدَّال: كقولِك: اضبدَّلَمًا؛ لأنهما من موضعٍ واحدٍ، وهي مثلُها في الشِّدة إلا أنَّك قد تَدَعُ الإطباقَ على حالِهِ فلا تُذْهِبهُ؛ لأنَّ الدالَ ليس فيها إطباقٌ، فإنما تَغْلِبُ على الطاءِ؛ لأنها من مَوضِعِها، ولأنها حَصَرَت الصوتَ مِن مَوضعِها كما حَصَرَتْهُ الدال" [1] .

2 ـ الموطنُ الثاني: انحصار الصَّوت في الإطباق:

استعمله من العلماء: سيبويه، وابن جنيّ [2] ، ومكيّ [3] ، والقرطبيّ [4] .

قال سيبويه:"فإذا وضَعتَ لسانَك فالصَّوتُ محصورٌ فيما بين اللِّسان والحنكِ إلى مَوضعِ الحروف ... فهذه الأربعةُ لها مَوضعان من اللِّسان، وقد بُيِّنَ ذلك بحصرِ الصَّوت" [5] .

3 ـ الموطنُ الثالث: وصفٌ من أوصاف حروف القلقلة:

استعمله من العلماء: المبرِّدُ، والقرطبيُّ [6] .

مثال: وصَف المبرِّدُ حروف القلقلة بأنَّها"حروفٌ محصورةٌ في مواضعها" [7] .

3 ـ المصطلح الثالث للاحتباس الكامل للصَّوت: (اللُّزوم)

من المشترك اللَّفظيّ، تقدَّم.

4 ـ المصطلح الرَّابع للاحتباس الكامل للصَّوت: (الأخرس)

من أصله اللُّغويِّ أن يدُلَّ على ذهابِ النُّطقِ، ويُحمَلُ على ذلك فيقال: كتيبةٌ خَرْساءُ، إذا صمَتَتْ من كثرة الدروع، فليس لها قعقعةُ سلاحٍ، قال الخليلُ:"وعَلَمٌ أَخْرَسُ أي: لا يُسْمَعُ فيه صوتُ صدى، يعني: الأعلامَ التي يُهْتَدَى بها" [8] . ويقالُ: لبنٌ أخرسُ: خائرٌ لا صَوتَ له في الإناء عند الحَلْبِ، وسحابةٌ خرْساءُ: ليس فيها رعدٌ [9] .

استُعمِل: (الأخرسُ) في أكثر من معنى، منها:

(1) الكتاب 4/ 460.

(2) المحتسب 2/ 55.

(3) الرعاية ص 122 - 123.

(4) الموضح ص 90.

(5) الكتاب 4/ 436.

(6) الموضح ص 93.

(7) المقتضب 1/ 332.

(8) العين 4/ 195.

(9) مقاييس اللغة ص 291 (خ ر س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت