ـ (حِسُّ شَخْصٍ هَزُّ فَظٍّ غَضُّ ثَذٍّ) : أبو العلاء الهمَذانيُّ [1] .
ومن خلال الأمثلة التي قدَّمها سيبويه فإنَّ اختبارَ الرَّخاوة في هذه الحروف يكونُ حال سكون الحروف بخلاف الجهر والهمس اللَّذين يكون اختبارهما في حال التحرُّك، كما تقدَّم.
وقد أثبت سيبويه التفاوتَ بين الحروف الرِّخوة، من حيث مرور الصَّوت في المخرج؛ إذ يختَلف ذلك من مخرج حرفٍ إلى حرفٍ وإن سُمِح لهما جميعًا بالمرور. ذكَر أنَّ رخاوة الظاءِ والذَّال والثاء أشدُّ من رخاوة الصَّاد والسِّين والزَّاي؛ بسبب أنَّ مخرج الظاء وأختَيها يَسمَحُ بمرور الصوت أكثر منه في الصاد وأختَيها، ولذلك حسُن الإظهار فيها، قال عنها:"والبيانُ فيهنَّ أمْثلُ منه في الصَّاد والسِّين والزَّاي؛ لأنَّ رخاوتَهنَّ أشدُّ من رخاوتِهنَّ، لانحرافِ طرفِ اللِّسان إلى طرَفِ الثنايا، ولم يكن له رَدٌّ [حَبسٌ] " [2] .
3 ـ المصطلح الثالث للاحتباس الجزئيّ للصَّوت: (الإرخاء)
استعمله من العلماء: المازنيُّ [3] .
4 ـ المصطلح الرابع للاحتباس الجزئيّ للصَّوت: (الحبس غير التامِّ)
استعمله من العلماء ابنُ سينا، حيث صنَّف الحروف من حيث الاحتباس في المخرج إلى حروف مفرَدة ويعني بها الشديدة، وحروف مركَّبة ويعني بها الرخوة، وقال عن الحروف المركَّبة: إنَّها تَحدثُ عن حبَساتٍ غيرِ تامَّةٍ؛ ويكون الحبسُ مع الإطلاق معًا [4] .
وهذا فهمٌ دقيق منه ـ رحمه الله تعالى ـ في توضيح زمنية حدوث الحروف الرِّخوة.
5 ـ المصطلح الخامس للاحتباس الجزئيّ للصَّوت: (المصَوِّت) :
من المشترك اللَّفظيّ. يدلُّ أصله اللُّغويّ على ما يدلُّ عليه الصَّوت.
استُعمِل مصطلح: (المُصَوِّت) في أكثر من معنى، منها:
1 ـ الحروف التي لها فَضْلُ صَوتٍ من غنَّةٍ وإطباق. 2 ـ الحروف الأصليَّة الذَّائبة. 3 ـ الرِّخو من الحروف.
1 ـ المعنى الأوَّل لـ (المُصَوِّت) = الحروف التي لها فَضْلُ صَوتٍ من غنَّةٍ وإطباق:
(1) التمهيد ص 280.
(2) الكتاب 4/ 462.
(3) نقل ذلك عنه مكي في الرعاية ص 143.
(4) أسباب حدوث الحروف ص 61. وانظر أمثلة على ذلك للحروف ص 80 و 119.