فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 832

وهذا من النصُوص الخطيرة التي تدلُّ على أنَّ القراءةَ سنةٌ متَّبعةٌ، وأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أقرأ ابنَ مسعودٍ - رضي الله عنه - بالإمالة، كما أقرأ غيرَه بالفتح، فما كان لابن مسعودٍ ـ رضي الله عنه ـ أن يتَجاوَز في ذلك روايته، ويَحيدَ عمَّا أُقرِئ به.

وجاءت أوصاف توضيحيَّة لهذا الفتح ذكرها المتقدِّمون، منها:

1 ـ (الفتح الخالص، إخلاص الفتح)

استَعمل الفارسيُّ: (الفتح الخالِص) للتعبير عن مذهب الفتح ضدِّ الإمالة في نحو: {مِن قَرَار} ، {للأَبْرَارِ} ، {بِقِنطَارٍ} [1] .

وتابعَه الدانيُّ [2] ، مستعمِلًا أيضًا لفظ: (إخلاصَ الفتح) [3] . وتابعَ ابنُ بَلِّيمة الدانيَّ [4] .

2 ـ (الفتح اللَّطيف)

استَعمل ابنُ مِهرانٍ الأصبهانيّ: (الفَتْح اللَّطيف) تعبيرًا عن الفتح ضدّ الإمالة، قال:"وقرأنا في رواية محمَّد بن إسحاق البخاريّ جميعَ ذلك بالفتح اللَّطيف. وكان يقولُ: لا نَدري بين الفتح والكسر ما هو!! إنَّما أمَرونا ألاَّ نفتَحَ فتحًا شديدًا."

[قال ابن مهران] : وبه قرأْنا، وهو الصَّواب" [5] ."

تابعَه طاهرُ بن غَلْبون على تسمية الفتح ضدّ الإمالة بـ: (الفتح اللَّطيف) [6] .

3 ـ (الفتح المستحسن)

قال ابن مهران عنه:"والذي قرأتُهُ وأخذْتُه عن المشايخ والأئمَّة لفظًا فالفتحُ؛ فتحٌ مستحسَنٌ لا إفراطَ فيه ولا تفخيم. وكذلك قال البخاريُّ وغيرُه:"لا أدري (بين الفتح والكسر) ما هو!! إنَّما أمَرونا ألاَّ نفتحَ فتحًا شديدًا" [7] ."

4 ـ (الفتح المتوسط، الفتح الوسَط)

(1) انظر: الحجة 1/ 399.

(2) انظر: التحديد ص 152.

(3) المطبوع من جامع البيان 3/ 736 و 870 و 890 وانظر: التحديد ص 156، والتيسير ص 56.

(4) انظر: تلخيص العبارات ص 46.

(5) المبسوط ص 108. وانظر هذه المرتبة على مثلَّث الحركات.

(6) التذكرة 1/ 233.

(7) المبسوط ص 353.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت